ناظورة الحق في فرضية العشاء وإن لم يغب الشفق - صلاح أبو الحاج
ناظورة الحق
انها على هذا العدد باضافة التكبيرات الأصلية والشافعي واتباعه بحملها على الزوائد وخرج ابو يوسف قول الشعبي رحمه الله الن للخنثى المشاكل من الميراث نصف النصيبين بان ذلك ثلاثة من سبعة ومحمد رحمه الله بانه خمسة من اثنى عشر وخرج ابو الحسن الكرخي قول ابي حنيفة ومحمد رحمهما الله في تعديل الركوع والسجود وجعله واجبا وابو عبد الله الجرجاني وحمله على السنة ونظاير ذلك كثيرة وقعت من كبار المجتهدين فما ضرهم ذلك في اجتهادهم ولأنزلهم من شأنهم فكيف ينزل ابا بكر الرازي الى الرتبة النازلة عن منزلته ثم انه جعل القدوري وصاحب الهداية من اصحاب الترجيح وقاضبخان من المجتهدين مع تقدم القدوري على شمس الأئمة زمانا وكونه اعلى منه كعبا وأطول باعا فكيف لا من قاضبخان واما صاحب الهداية فهو المشار اليه في عصره والمعقود عليه الخناصر في دهره وفريد وقته ونسيج وحده وقد ذكر في الجواهر وغيره انه اقر له اهل عصره بالفضل والتقدم كالامام فخر الدين قاضبخان والامام زين الدين العتابي وغيرهما وقالوانه فاق على اقرانه حتى على شيوخه في الفقه واذ عنوا له به فكيف ينزل شأنه عن قاضبخان بمراتب بل هو أحق منه بالاجتهاد وأثبت في اسبابه والزم لابوابه هذا ثم لم يحصل من بيانه فرق بين اهل الطبقة الخامسة والسادسة وليت شعري ان هذا الرجل باي مقياس قاسهم ووجد هذا التفاوت بينهم وهو قليل الممارسة في الباب كليل الموانسة بمن ذكره في الكتاب ولا يعرف كثيرا منهم وربما يجعل الواحد اثنين ويعكس الأمر ويقدم عما هو عليه ويؤخر وينسب كثيرا من الكتب لا الى صاحبها فكيف يعرف طبقاتهم ويميز في الفقه درجاته والحال ان العلم بهذه الكلية كالمتعذر بالنسبة الى اجلة الفقهاء وأئمة العلماء فانهم كالحلقة المفرغة لا يدري اين طرفاها على مايشير اليه قوله تعالى وما نريهم من آية الا هي اكبر من اختها يريد والله اعلم ان كل آية اذ جرد النظر اليها قال الناظر هي أكبر الآيات