ناظورة الحق في فرضية العشاء وإن لم يغب الشفق - صلاح أبو الحاج
ناظورة الحق
وكانت مسائل الاعتقاد وأحوال المبدأ والمعاد عندهم من ضروريات الدين لا يحتاج فيه الى الحجة والقياس ولا يداخله الخلاف واراء الناس ولذلك رضوا عن آخرهم ان مذهبنا في الأصول حق ومذهب المخالف باطل على القطع واليقين والمخطى فيه غير معذور والمتكلف غير مأجور بل كل منهما آثم موزور لتعاطيهما هو غير مكلف به ولا مأمور وقال العارف أبو يزيد البسطامي اختلاف العلماء رحمة الا في تجريد التوحيد وذلكلتمكن الكل من المعغرفة بكل الواجب فرط التمكين وهو اعتقادما هو الصواب عند الله باثبات ما أثبته القاطع ونفى ما نفاه والسكوت عما عده على ما هو شأن الراسخين فيالعلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر الا اولوا الألباب ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب ولولا ان الواجب في باب العقايد هذا القدر أعنى الثبات على بيان الشارع والوقوف عند حدوده والتقيد بقيوده وعدم التعدي عن حد الدلالة من الكتاب والسنة ومذهب الجماعة لما ترجح المذهب الحق على مذهب الخصم المبتدع ولما صح الجزم بحقية مذهبنا وبطلان رأي مخالفينا فانه مثلك يأخذ عقائده عن كتب يعتقد صحتها ويتبع شبهات يزعم حجيتها ويقلد رجالا يحسن الظن بهم ويرى أصابتهم فيها ويفسر الآيات والأحاديث على وفق هوائه ويفسر عليه ما سواها ولما ساغ الحكم بكون المخطى فيها غير معذور والمجتهد غير مأجور اذ من ضرورة طلب المجهول اعتذار غير الواعل واثابة الممتثل العامل وانما تولد الخلاف وحدثت الآراء المزخرفة فيها وما الله بغافل عن مبتدعيها ومقتفيها بعد انقراض القرن الصالفح المرضى عنهم والعصر الخير المشهود لهم ومن الطرق الواهية الموضوعةبحكم الطبيعةومجرد التشهي وهوى النفس طريقة المتكلمين فان الزائد فيها على ما دل عليه الكتلاب والسنة ومضى عليه الجماعة لا يبتغى الا على خيالات فارغة وظنون فاسدةكقياس الغائب على الشاهدوالخالق على المخلوق بأدنى مشاركةموهومة