ناظورة الحق في فرضية العشاء وإن لم يغب الشفق - صلاح أبو الحاج
ناظورة الحق
الدليل على مذهبه الذي قلده واثبات رأيه الذبي خمره وترجيحه على اغيره مطرد في انها المتوسطة من بين الصلوات الخمس المتصفة بكونها على عدد هو وسط بالنسبة الى طرفية غير انها خصت بالذكر لكونها افضل ومن فسره بقوله الفضلى قصد تضمين الكلام نوعا من البديع وآلآثر طريقة حسن التعليل بابداء وجه تخصيص الوسطى بالذكر فانه يتوجه النفس الى طلب علة ذلك بعدما تناولها قوله الصلوات فكأنه قال خصت الوسطى بالذكر لأنها الفضلى ونظير ذلكقول الشاعر(شعر) قد تك نفوس الحاسدين فانها* معذبة في حضرة ومغيب* وفي تعب من يحسد الشمس ضوئها* ويجهد ان ياتي له بضريب* وقوله جل ذكره ان الصلوة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا يدل على كونها فرضا موقتا محدود الأوقات لا يجوز اهمالها أو اضاعتها ولا يسوغ اخراجها عن أوقاتها حتى (105) يصح للانسان ان يأتى بها بحياله كيف ما اتفق وفي اي وقت شاء ثم قوله تعالى فسبحان الله حين تمسون الاية يدل على توزيعها الى تلك الأوقات المعروفة في الدين ضرورة من الغدوة والظهيرة والعشية والمسائ وقوله تعالى اقم الصلوة طرفي النهعار وزلفا من الليل وقوله وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها من آناء الليل فسبح واطراف النار وقوله وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب وفي زلف الليل العشاء فيكون بيانا لما أجمله في قوله حافظوا على الصلوات والصلوة الوسطى وقوله ومن بع صلوة العشاء نص صريح في المراد ظاهر في المقصود واضح المفاد أو بمنزلة ذلك فان المراد من الصلوة لدلوك الشمس الى غسق الليل الظهر والمغرب ومن الصلوة الوسطى العصر على ما سبق من احتجاح ابي هريرة رضي الله عنه وغيره واعطاه البيان الوافي والحجة الباهرة وهذه الآيات كلها تدل على فرضية الصلوات الخمس المعروفة المبينة المفصلة من جهة الشالرع قولا وفعلا فانها نص صريح فيها وظاهرة في تعلقها بالأوقات وان كانت مجملة في نفسها من حيث الكنميات والكيفيات واعداد