نظرات في تكوين الملكة الفقهية وإسهامات الإمام اللكنوي فيها - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: ضبطُ علم رسم المفتي:
باستخراجِهِ فحول أئمة علماء هذه الأمّة في عصورِ الخيريّةِ والسلفِ وأَقرّهم كلُّ أهل النظر والفهم، وفَرَّعوا عليه ورَتَّبوا بما لا نظير له في علومِ الدين والدنيا، حتى أصبحَ من المستحيل إعادةُ صرح شامخ في الفقه بمنزلته؛ ولذلك لم يعترف العلماء بالاجتهاد المطلق لغير أصحاب المذاهب ولا يوجد كتب معتبرة في الفقه لغير المذاهب الأربعة.
وهذا من فضل الله - جل جلاله - على الأمّة حتى لا يبقى الدين أُلعوبة في يد المتهوسين وأشباه العلماء، وهو سبيله القويم في حفظ هذا الدين؛ إذ لم يرزق القبول لاجتهاد غير هؤلاء الأئمة المشهورين، قال الإمام اللكنوي: «والحاصلُ: أنَّ مَن ادَّعى بأنَّهُ قَدْ انقطعت مَرتبة الاجتهاد المطلق المستقل بآخر الأئمةِ انقطاعاً لا يُمكنُ عَوده فقد غَلِطَ وخَبط: فإنَّ الاجتهاد رحمة من الله سبحانه، ورحمة الله لا تقتصر على زما فين دون زمان، ولا على بشر دون بشر.
ومَن ادَّعى انقطاعها في نفس الأمر مع إمكان وجودها في كُلّ زمان، فإن أراد به أنَّهُ لم يُوجد بعد الأربعة مُجتهدٌ اتفق الجمهور على اجتهاده، وسَلَّموا استقلاله كاتفاقهم على اجتهادهم فهو مُسلَّم، وإلا فقد وُجدَ بعدهم أيضاً أرباب الاجتهاد المستقل كأبي ثور البَغْدَادِيّ
وهذا من فضل الله - جل جلاله - على الأمّة حتى لا يبقى الدين أُلعوبة في يد المتهوسين وأشباه العلماء، وهو سبيله القويم في حفظ هذا الدين؛ إذ لم يرزق القبول لاجتهاد غير هؤلاء الأئمة المشهورين، قال الإمام اللكنوي: «والحاصلُ: أنَّ مَن ادَّعى بأنَّهُ قَدْ انقطعت مَرتبة الاجتهاد المطلق المستقل بآخر الأئمةِ انقطاعاً لا يُمكنُ عَوده فقد غَلِطَ وخَبط: فإنَّ الاجتهاد رحمة من الله سبحانه، ورحمة الله لا تقتصر على زما فين دون زمان، ولا على بشر دون بشر.
ومَن ادَّعى انقطاعها في نفس الأمر مع إمكان وجودها في كُلّ زمان، فإن أراد به أنَّهُ لم يُوجد بعد الأربعة مُجتهدٌ اتفق الجمهور على اجتهاده، وسَلَّموا استقلاله كاتفاقهم على اجتهادهم فهو مُسلَّم، وإلا فقد وُجدَ بعدهم أيضاً أرباب الاجتهاد المستقل كأبي ثور البَغْدَادِيّ