اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نظرات في تكوين الملكة الفقهية وإسهامات الإمام اللكنوي فيها

صلاح أبو الحاج
نظرات في تكوين الملكة الفقهية وإسهامات الإمام اللكنوي فيها - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني: ضبطُ علم رسم المفتي:

ثانياً: مجتهد مطلق منتسب: هو مَن استقل بأصوله عن اجتهاد منه وإن أخذ بعضَها عن مَن انتسب لمذهبه وبَنَى عليها فُرُوعاً مثل أبي يوسف ومحمد بن الحسن وزفر والحسن - رضي الله عنهم -.
وانتسابهم إلى أبي حنيفة انتساب أدب وإلا فقد خالفاه في ثُلُثَيْ مذهبه كما نص عليه إمام الحرمين وصرحوا به في كتب ظاهر الرواية فذكروا قولهم مع قول أبي حنيفة وكذلك جعل الدبوسي في تأسيس النظر لهم أصولاً مخالفة لأصول أبي حنيفة، وهذا ما ذكر في كثير من كتب الأصول في الاختلاف بين أصول أبي حنيفة وأصولهم في بعض الجزئيات وكل ذلك يؤيِّدُ ما وصلوا إليه من درجةِ الاجتهادِ المطلق وإن آثروا الانتساب إلى إمامهم أَدباً معه وسعوا في نشر مذهبه مع أقوالهم، وهذا ما أيّده الأزهري والمرجاني واللكنوي والكوثري - رضي الله عنهم -.
ثالثاً: مجتهد منتسب: هو الذي مشى عل أصول إمامه وفروعه إلا أنه قد يُخالف في أصولٍ وفروع عن اجتهادٍ منه فيستنبط بها من الكتاب والسنة وهذا مثل أبي جعفر الطحاوي وأَمثاله من علماء القرن الثالث والرابع.
فمثلاً انفرد الكرخي عن أبي حنيفة و غيره في أنّ العام بعد التخصيص لا يبقى حجةً أصلاً وأنّ الخبر الواحد الوارد في حادثة تعم بها البلوى ومتروك المحاجة عند الحاجة ليس بحجة قط. وانفرد أبو بكر
المجلد
العرض
63%
تسللي / 52