نفائس الدرر في الفتاوى المدللة من الزكاة والاعتكاف وصدقة الفطر - صلاح أبو الحاج
المبحث الأوّل شروط الزكاة ونصابها ومصارفها
للمهاجرين بالمدينة))، وأقره النّبي - صلى الله عليه وسلم - على ذلك، ولو كان خلاف الشّرع المفترض لما أقرّه، ولَأَمره برد ذلك إلى أهله ونهاه عنه.
وعن عمر - رضي الله عنه -: ((كان يأخذ العروض في الصّدقة من الورق وغيرها))؛ إذ كان - رضي الله عنه - يأخذ قيمة صدقة الفضة عروضاً.
وعن عليّ رضي الله عنه: ((كان يأخذ العروض في الجزية من أهل الإبر الإبر، ومن أهل المال المال، ومن أهل الحبال الحبال))؛ إذ أنّه - رضي الله عنه - كان يأخذ قيمة الجزية من كل قوم بما يناسبهم.
قال أبو عبيد بعد ذكر الرّوايات السابقة: ((قد رخصا ـ أي عمر وعلي رضي الله عنهما ـ في أخذ العروض والحيوان مكان الجزية، وإنّما أصلُها الدّراهم والدّنانير والطّعام، وكذلك كان رأيهما رضي الله عنهما في الدّيات من الذّهب والورق والإبل والبقر والغنم والخيل، وإنّما أرادا التّسهيل على النّاس فجعلا على أهل كل ما يمكنهم)).
وقال العَيْني في عمدة القاري شرح صحيح البخاري 8:9: «واعلم أنّ دفع القيمة في الزّكاة جائز عندنا، وكذا في الكفارة وصدقة الفطر والعشر والخراج والنذر، وهو قول عمر وابنه عبد الله وابن مسعود وابن عباس ومعاذ وطاوس رضي الله عنهم، وقال الثوري: يجوز إخراج العروض في الزكاة إذا كانت بقيمتها، وهو مذهب البخاري، وإحدى الروايتين عن أحمد، ولو أعطى عرضاً عن ذهب وفضة، قال: أشهب يجوز، وقال الطرطوشي: هذا قول بيِّن في جواز إخراج القيم في الزكاة، قال وأجمع أصحابنا ـ من المالكية ـ على أنّه لو
وعن عمر - رضي الله عنه -: ((كان يأخذ العروض في الصّدقة من الورق وغيرها))؛ إذ كان - رضي الله عنه - يأخذ قيمة صدقة الفضة عروضاً.
وعن عليّ رضي الله عنه: ((كان يأخذ العروض في الجزية من أهل الإبر الإبر، ومن أهل المال المال، ومن أهل الحبال الحبال))؛ إذ أنّه - رضي الله عنه - كان يأخذ قيمة الجزية من كل قوم بما يناسبهم.
قال أبو عبيد بعد ذكر الرّوايات السابقة: ((قد رخصا ـ أي عمر وعلي رضي الله عنهما ـ في أخذ العروض والحيوان مكان الجزية، وإنّما أصلُها الدّراهم والدّنانير والطّعام، وكذلك كان رأيهما رضي الله عنهما في الدّيات من الذّهب والورق والإبل والبقر والغنم والخيل، وإنّما أرادا التّسهيل على النّاس فجعلا على أهل كل ما يمكنهم)).
وقال العَيْني في عمدة القاري شرح صحيح البخاري 8:9: «واعلم أنّ دفع القيمة في الزّكاة جائز عندنا، وكذا في الكفارة وصدقة الفطر والعشر والخراج والنذر، وهو قول عمر وابنه عبد الله وابن مسعود وابن عباس ومعاذ وطاوس رضي الله عنهم، وقال الثوري: يجوز إخراج العروض في الزكاة إذا كانت بقيمتها، وهو مذهب البخاري، وإحدى الروايتين عن أحمد، ولو أعطى عرضاً عن ذهب وفضة، قال: أشهب يجوز، وقال الطرطوشي: هذا قول بيِّن في جواز إخراج القيم في الزكاة، قال وأجمع أصحابنا ـ من المالكية ـ على أنّه لو