نفض الجعبة في الاقتداء من جوف الكعبة - عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي
نفض الجعبة في الاقتداء من جوف الكعبة
الكعبة ومستدبر بظهره وجانبيه لباقي جهاتها، بخلاف المستقبل لها في خارجها بوجهه وصدره فإنّه ليس مُسْتَدْبراً بظهره وجانبيه لشيء من الكعبة، كما قدمناه؛ فلهذا كانت صلاة المستقبل لها في الخارج مُجْمَعاً على صحتها، وصلاة المستقبل لها في داخلها مختلفاً فيها، كما قدمناه، وما ذاك إلا لأن القريب منها أقرب من الحال فيها لعدم استدباره لشيء منها، ولئن كان ذلك مسلّماً فليس بمسلّم أَنَّ كون المقتدى فيها أقرب من الإمام إليها، مانعاً من صحة الاقتداء، لأن ذلك القرب يكون في التحلق حولها في غير جهة الإمام ولا يمنع من صِحَّةِ الاقتداء.
وقوله: كُلُّها لَمِنْ حَلَّها جهةٌ إلخ: غَيْرُ مُسَلَّم، بل الجهاتُ الأَرْبَعُ مُعْتَبَرَةٌ في داخلها؛ كما هي معتبرة في خارجها؛ ولهذا قالوا في صورة الاقتداء بالإمام داخلها: إنَّ من كان مُتَوَجِّهاً فيها إلى أي جهةٍ صَحَ اقْتِدَاؤُه بالإمام فيها، إِلَّا إذا كان ظَهْرُهُ إلى وَجْهِ الإمام، وعللوا ذلك بكونه متوجهاً فيها إلى جهة كان ظهره إلى إمامه وقد تقدم عليه فلا يصح اقتداؤه، فكيف تكونُ كُلُّها جهة لمن حَلَّ فيها؟
والحاصلُ: أَنَّ الحقَّ أحقُّ أن يُتبع، وأَنَّ الصواب أَنْ يُقال: إِنَّ الاقتداء صحيح في الكعبة على حسبِ صُوَرِهِ الأربع: إنْ كان الإمام
وقوله: كُلُّها لَمِنْ حَلَّها جهةٌ إلخ: غَيْرُ مُسَلَّم، بل الجهاتُ الأَرْبَعُ مُعْتَبَرَةٌ في داخلها؛ كما هي معتبرة في خارجها؛ ولهذا قالوا في صورة الاقتداء بالإمام داخلها: إنَّ من كان مُتَوَجِّهاً فيها إلى أي جهةٍ صَحَ اقْتِدَاؤُه بالإمام فيها، إِلَّا إذا كان ظَهْرُهُ إلى وَجْهِ الإمام، وعللوا ذلك بكونه متوجهاً فيها إلى جهة كان ظهره إلى إمامه وقد تقدم عليه فلا يصح اقتداؤه، فكيف تكونُ كُلُّها جهة لمن حَلَّ فيها؟
والحاصلُ: أَنَّ الحقَّ أحقُّ أن يُتبع، وأَنَّ الصواب أَنْ يُقال: إِنَّ الاقتداء صحيح في الكعبة على حسبِ صُوَرِهِ الأربع: إنْ كان الإمام