نهاية المراد في شرح هدية ابن العماد - عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي
نهاية المراد في شرح هدية ابن العماد
الفائدة الثانية: إنَّ المراد بالعلم هو الفقه في الدين، كما دَلَّ عليه صدر الحديث
في الرواية الأولى
الفائدة الثالثة: إنهم بالشام كما في الرواية الثالثة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: الفائِدَةُ الثَّانِيَةُ: إِن المراد بالعلم هو الفِقْهُ فِي الدِّين كما دَلَّ عليهِ صَدْر الحديث في الرواية الأولى
الفائدة الثالثة: إنهم بالشام كما في الرواية الثالثة.
أقول: فتلخص من هذا كله أن الله تعالى جعل علماء الفقه في الدين المحمدي اعتقاداً وعملاً؛ قائمين بما كان عليه النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الاعتقاد الصحيح، والقول الصحيح، والعمل الصحيح، بحسب وسعهم وطاقتهم، وبما كانت عليه الصحابة والسلف الماضون من جميع ذلك، لا يغيرون شيئاً من ذلك ولا يبدلون، ولا يزيدون في شيء من ذلك ولا ينقصون، وهم ثابتون على ذلك في كل زمان إلى وقت قيام الساعة، ينصرون ما هم عليه من الدين المحمدي بأقوالهم وأعمالهم وهممهم وأحوالهم وآثارهم، فينصرهم الله تعالى بسبب ذلك على كل من يريد خذلانهم، ويتحرى تكذيبهم من أعدائهم الممقوتين عند الله تعالى في الدنيا والآخرة، قال تعالى: (إن تنصروا الله ينصركم ويُثبت أقدامكم) [محمد: ?].
وهؤلاء العلماء المذكورون الذين كانوا في كل زمان، إنما يكونون على أقوى حال، وأكمل ثبات في بلاد الشام دون غيرها من البلاد.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: (أهل الشام سوط الله في الأرض، ينتقم بهم تمن يشاء من عباده، وحرام على منافقيهم أن يظهروا على مؤمنيهم، وأن يموتوا إلا هماً وغيظاً وغماً وحزناً) (?). أخرجه الشيخ الأسيوطي رحمه الله تعالى في (الجامع الصغير.
وقوله: «أن يموتوا، معطوف على قوله: (أن يظهروا،، والضمير للمنافقين إن
شاء الله تعالى
وخرج الأسيوطي أيضاً في (الجامع الصغير قول النبي صلى الله عليه وسلم:
لا تسبوا أهل الشام، فإن فيهم الأبدال) (?) وزاد الشارح المناوي رحمه الله تعالى في رواية: (فيهم تنصرون، وبهم ترزقون .. قال: وفيه رد على من أنكر وجود الأبدال، كابن تيمية (?) اهـ. كلامه
وخرج السمرقندي في كتاب (الأبدال، أن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الأبدال، فقال: (هم ستون رجلاً، قلت: يا رسول الله صفْهُمْ لي. فقال: (ليسوا بالمتنطعين، ولا بالمبتدعين، ولا بالمتعمقين؛ لم ينالوا ما نالوا بكثرة صلاة ولا صيام ولا صدقة، إلا سخاء النفس، وسلامة القلوب، والنصيحة لأئمتهم. إنهم يا علي أعز من الكبريت الأحمر».
وروي عن أبي ذر (?) رضي الله عنه أنه قال: لما ذهبت النبوة، وكانوا أوتاد الأرض؛ أخلف الله مكانهم أربعين رجلا من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، يُقال لهم: الأبدال، لا يموت الرجل منهم حتى ينشىء الله تعالى مكانه آخر يخلفه وهم أوتاد الأرض». ثلاثون منهم على مثل يقين إبراهيم عليه الصلاة والسلام، ولم يفضلوا النَّاس بكثرة صلاة ولا صيام، ولا بحسن التخشع، ولا بحسن الحلية،
لكن بصدق الورع، وحسن النية، وسلامة القلوب، والنصيحة للمسلمين ابتغاء مرضات الله بصبر وخير ولب وحلم وتواضع في غير مذلَّةٍ.
وعن أنس بن مالك (4) رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
في الرواية الأولى
الفائدة الثالثة: إنهم بالشام كما في الرواية الثالثة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: الفائِدَةُ الثَّانِيَةُ: إِن المراد بالعلم هو الفِقْهُ فِي الدِّين كما دَلَّ عليهِ صَدْر الحديث في الرواية الأولى
الفائدة الثالثة: إنهم بالشام كما في الرواية الثالثة.
أقول: فتلخص من هذا كله أن الله تعالى جعل علماء الفقه في الدين المحمدي اعتقاداً وعملاً؛ قائمين بما كان عليه النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الاعتقاد الصحيح، والقول الصحيح، والعمل الصحيح، بحسب وسعهم وطاقتهم، وبما كانت عليه الصحابة والسلف الماضون من جميع ذلك، لا يغيرون شيئاً من ذلك ولا يبدلون، ولا يزيدون في شيء من ذلك ولا ينقصون، وهم ثابتون على ذلك في كل زمان إلى وقت قيام الساعة، ينصرون ما هم عليه من الدين المحمدي بأقوالهم وأعمالهم وهممهم وأحوالهم وآثارهم، فينصرهم الله تعالى بسبب ذلك على كل من يريد خذلانهم، ويتحرى تكذيبهم من أعدائهم الممقوتين عند الله تعالى في الدنيا والآخرة، قال تعالى: (إن تنصروا الله ينصركم ويُثبت أقدامكم) [محمد: ?].
وهؤلاء العلماء المذكورون الذين كانوا في كل زمان، إنما يكونون على أقوى حال، وأكمل ثبات في بلاد الشام دون غيرها من البلاد.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: (أهل الشام سوط الله في الأرض، ينتقم بهم تمن يشاء من عباده، وحرام على منافقيهم أن يظهروا على مؤمنيهم، وأن يموتوا إلا هماً وغيظاً وغماً وحزناً) (?). أخرجه الشيخ الأسيوطي رحمه الله تعالى في (الجامع الصغير.
وقوله: «أن يموتوا، معطوف على قوله: (أن يظهروا،، والضمير للمنافقين إن
شاء الله تعالى
وخرج الأسيوطي أيضاً في (الجامع الصغير قول النبي صلى الله عليه وسلم:
لا تسبوا أهل الشام، فإن فيهم الأبدال) (?) وزاد الشارح المناوي رحمه الله تعالى في رواية: (فيهم تنصرون، وبهم ترزقون .. قال: وفيه رد على من أنكر وجود الأبدال، كابن تيمية (?) اهـ. كلامه
وخرج السمرقندي في كتاب (الأبدال، أن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الأبدال، فقال: (هم ستون رجلاً، قلت: يا رسول الله صفْهُمْ لي. فقال: (ليسوا بالمتنطعين، ولا بالمبتدعين، ولا بالمتعمقين؛ لم ينالوا ما نالوا بكثرة صلاة ولا صيام ولا صدقة، إلا سخاء النفس، وسلامة القلوب، والنصيحة لأئمتهم. إنهم يا علي أعز من الكبريت الأحمر».
وروي عن أبي ذر (?) رضي الله عنه أنه قال: لما ذهبت النبوة، وكانوا أوتاد الأرض؛ أخلف الله مكانهم أربعين رجلا من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، يُقال لهم: الأبدال، لا يموت الرجل منهم حتى ينشىء الله تعالى مكانه آخر يخلفه وهم أوتاد الأرض». ثلاثون منهم على مثل يقين إبراهيم عليه الصلاة والسلام، ولم يفضلوا النَّاس بكثرة صلاة ولا صيام، ولا بحسن التخشع، ولا بحسن الحلية،
لكن بصدق الورع، وحسن النية، وسلامة القلوب، والنصيحة للمسلمين ابتغاء مرضات الله بصبر وخير ولب وحلم وتواضع في غير مذلَّةٍ.
وعن أنس بن مالك (4) رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: