نهاية المراد في شرح هدية ابن العماد - عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي
نهاية المراد في شرح هدية ابن العماد
سنح للفِكْرِ الفَاتِرِ، وَخَطَرَ لِلخَاطِرِ المُخَاطِرِ؛ تأليف مختصر يحتوي على أهم العبادات في بيان ما يحتاجُ إِلَيْهِ المُصَلِّي مِنْ أحكام الصَّلَواتِ التي هي أحبُّ العبادات إلى الرحمن، وبالمحافظة عليها يُستدل على قوة الإيمان؛
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وفي (القنية) (?): المصلون ستة:
من علم الفروض منها والسُّنَنَ، وعلم معنى الفرض أنه ما يستحق الثواب بفعله والعقاب بتركه. والسُّنَّة ما يستحق الثواب بفعلها ولا يُعاقب بتركها. فنوى الظهر أو الفجر؛ أجزأته، وأغنت نية الظهر عن نية الفرض.
والثاني: من يعلم ذلك وينوي الفرض فرضاً، ولكن لا يعلم ما فيه من الفرائض والسنن؛ أجزأه.
والثالث: ينوي الفرض ولا يعلم معناه؛ لا يجزئه
والرابع: علم أن فيما تصليه الناس فرائض ونوافل، فيصلي كما تصلي الناس، ولا يميز الفرائض من النوافل؛ لا يجزئه؛ لأن تعيين النية شرط، وقيل: يجزئه
ما صلى في الجماعة ونوى صلاة الإمام
والخامس: اعتقد أن الكل فرض، جازت صلاته.
والسادس: لا يعلم أن الله على عباده صلوات مفروضة، لكنه كان يصليها
لأوقاتها؛ لم تجزه. انتهى.
قوله: سنح للفِكْرِ الفَائِرِ، وَخَطَرَ لِلخَاطِرِ المخاطر؛ تأليف مختصر يحتوي على أهم العبادات في بيان ما يحتاج إِلَيْهِ المصلي من أحكام الصلوات التي هي أحب
العبادات إلى الرحمن، وبالمحافظة عليها يُستدل على قُوَّةِ الإِيمَانِ.
أقول: جملة قوله: «سنح .... إلى آخره، جواب قوله: «لما» الواقعة بعد وبعد).
و «سنح، أي: عرض.
قال الجوهري (1) رحمه الله تعالى: سنح لي رأي في كذا، أي: عرض؛ وسنحت
بكذا، أي: عرضت اهـ.
وه الفكر» هو: البال
و الخاطر: الذي يجول في إدراك الشيء
و «الفاتر: الضعيف
و «المخاطر»: الذي يرتكب الخطر - بالتحريك - الأمر العظيم.
وهذا هو سبب تأليف هذا المختصر في أحكام الصلوات.
وفي نسخة أخرى: إن سبب التأليف غير ذلك، وهو قوله: في مكان
سنح .... إلى آخره:
ه أشار إليَّ مَنْ إذا أشار فقد أَلْزَم، ومَنْ طَاعته مغنم، وَأَمْثَالُ أَمْرِه حَتْمٌ مُهم الزم - بتأليف مُقَدِّمَةٍ في بيان ما يحتاج إليه المصلّي مِنْ أحكام الصلوات، مقتصراً على المسائل المتعلقة بها من بين سائر العِبَادَاتِ، الَّتِي هِيَ أَحَبُّ العِبَادَاتِ إِلى الرَّحمن، وبالمحافظة عليها يُسْتَدَلُّ عَلَى قُوَّةِ الإِيمَانِ)
فقوله: (أشار إلي، يريد: أمرني بذلك صديق يلزم قبول أمره ومراده؛ حضرة الأمير المنجكي (2) رحمهما الله تعالى، كما سيشير إلى ذلك في القصيدة التي هي في آخر هذا الكتاب.
والجناس التام بين قوله: (ألزم، فعل ماض و «ألزم» في الثاني أفعل تفضيل.
والقول بأن الصلاة أحب العبادات إلى الرحمن إشارة إلى الحديث الذي سيذكره -رحمه الله تعالى - في آخر الكتاب في أحكام المساجد؛ وهو قوله صلى الله عليه وسلم:
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وفي (القنية) (?): المصلون ستة:
من علم الفروض منها والسُّنَنَ، وعلم معنى الفرض أنه ما يستحق الثواب بفعله والعقاب بتركه. والسُّنَّة ما يستحق الثواب بفعلها ولا يُعاقب بتركها. فنوى الظهر أو الفجر؛ أجزأته، وأغنت نية الظهر عن نية الفرض.
والثاني: من يعلم ذلك وينوي الفرض فرضاً، ولكن لا يعلم ما فيه من الفرائض والسنن؛ أجزأه.
والثالث: ينوي الفرض ولا يعلم معناه؛ لا يجزئه
والرابع: علم أن فيما تصليه الناس فرائض ونوافل، فيصلي كما تصلي الناس، ولا يميز الفرائض من النوافل؛ لا يجزئه؛ لأن تعيين النية شرط، وقيل: يجزئه
ما صلى في الجماعة ونوى صلاة الإمام
والخامس: اعتقد أن الكل فرض، جازت صلاته.
والسادس: لا يعلم أن الله على عباده صلوات مفروضة، لكنه كان يصليها
لأوقاتها؛ لم تجزه. انتهى.
قوله: سنح للفِكْرِ الفَائِرِ، وَخَطَرَ لِلخَاطِرِ المخاطر؛ تأليف مختصر يحتوي على أهم العبادات في بيان ما يحتاج إِلَيْهِ المصلي من أحكام الصلوات التي هي أحب
العبادات إلى الرحمن، وبالمحافظة عليها يُستدل على قُوَّةِ الإِيمَانِ.
أقول: جملة قوله: «سنح .... إلى آخره، جواب قوله: «لما» الواقعة بعد وبعد).
و «سنح، أي: عرض.
قال الجوهري (1) رحمه الله تعالى: سنح لي رأي في كذا، أي: عرض؛ وسنحت
بكذا، أي: عرضت اهـ.
وه الفكر» هو: البال
و الخاطر: الذي يجول في إدراك الشيء
و «الفاتر: الضعيف
و «المخاطر»: الذي يرتكب الخطر - بالتحريك - الأمر العظيم.
وهذا هو سبب تأليف هذا المختصر في أحكام الصلوات.
وفي نسخة أخرى: إن سبب التأليف غير ذلك، وهو قوله: في مكان
سنح .... إلى آخره:
ه أشار إليَّ مَنْ إذا أشار فقد أَلْزَم، ومَنْ طَاعته مغنم، وَأَمْثَالُ أَمْرِه حَتْمٌ مُهم الزم - بتأليف مُقَدِّمَةٍ في بيان ما يحتاج إليه المصلّي مِنْ أحكام الصلوات، مقتصراً على المسائل المتعلقة بها من بين سائر العِبَادَاتِ، الَّتِي هِيَ أَحَبُّ العِبَادَاتِ إِلى الرَّحمن، وبالمحافظة عليها يُسْتَدَلُّ عَلَى قُوَّةِ الإِيمَانِ)
فقوله: (أشار إلي، يريد: أمرني بذلك صديق يلزم قبول أمره ومراده؛ حضرة الأمير المنجكي (2) رحمهما الله تعالى، كما سيشير إلى ذلك في القصيدة التي هي في آخر هذا الكتاب.
والجناس التام بين قوله: (ألزم، فعل ماض و «ألزم» في الثاني أفعل تفضيل.
والقول بأن الصلاة أحب العبادات إلى الرحمن إشارة إلى الحديث الذي سيذكره -رحمه الله تعالى - في آخر الكتاب في أحكام المساجد؛ وهو قوله صلى الله عليه وسلم: