اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نهاية المراد في شرح هدية ابن العماد

عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي
نهاية المراد في شرح هدية ابن العماد - عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي

نهاية المراد في شرح هدية ابن العماد

والله ولي التوفيق، والهادي إلى سواء الطريق.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وأما دعاؤه بأن يجعله الله تعالى خالصاً لوجهه الكريم، فهو دعاء لنفسه، وقدم الدعاء لغيره على الدعاء لنفسه؛ ليكون أسرع في الإجابة في حق نفسه، فلا يعارضه قوله عليه الصلاة والسلام: (ابدأ بنفسك ثم بمن تعول، (?). لأنه بدأ بنفسه في
عين بداءته لغيره، حيث أراد بذلك سرعة الإجابة له
قوله: والله ولي التوفيق، والهادي إلى سواء الطريق.
أقول: (الولي): فعيل بمعنى فاعل، من الولاية، وهي: تنفيذ القول على الغير شاء الغير أو أبي. وهو من أسماء الله تعالى، قال تعالى: (وهو الولي
الحميد) [الشورى: ??].
وه التوفيق:: خلق القدرة على الطاعة في العبد، والتوفيق من جميع الوجوه قليل جداً، ولهذا ما وقع في القرآن إلا في موضع واحد (?)، قال تعالى: (وما توفيقي إلا بالله) [هود: ??]. والسر في ذلك أن من كان في هذه المثابة؛ موفقاً من جميع الوجوه، من جهة القول، ومن جهة العمل، ومن جهة الاعتقاد؛ في جميع أحواله وأطواره على حسب ليله ونهاره، لا يكون في كل زمان من الأزمان إلا واحداً لا يتعدد؛ وأما من كان موفقاً من جهة دون جهة، أو من جهتين أو أكثر بعد أن تحل منه ولو جهة واحدة؛ فإنه يتعدد ويكثر في كل زمان ومكان.
و الهادي، مشتق من الهداية، وهي تارة تستعمل بمعنى الدلالة على طريق من شأنه الإيصال إلى الحق أوصل أو لم يُوصل. قال تعالى: {وَأَمَّا ثَمُودُ، فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا العَمَى عَلَى الهُدى) [فصلت: ??]. قال تعالى لمحمد - صلى الله عليه وسلم -: {وَإِنَّكَ لتهدي إلى صراط مستقيم) [الشورى: 52]. وتارة تستعمل بمعنى الإيصال
المجلد
العرض
7%
تسللي / 330