اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

هل تصح عمارة المساجد من زكاة المال

محمد زاهد الكوثري
هل تصح عمارة المساجد من زكاة المال - محمد زاهد الكوثري

هل تصح عمارة المساجد من زكاة المال

قال: «لا خلاف أنه تعالى لم يرد كل وجه من وجوه البر في قسمة الصدقات، فلم يجز أن توضع إلا حيث بين النص وهو الذي ذكرناه يعنى الغازى المنصوص فى الحديث السابق الذي أخرجه مالك وعبد الرزاق وأبو داود وابن ماجه وهذا يدل على أن حمل سبيل الله على الغازي موضع اتفاق بين من سبق ابن حزم من فقهاء الصحابة والتابعين وتابعيهم ومن بعدهم إلى عصره.
وقال أبو بكر بن العربي في أحكام القرآن 1-396: «قال مالك: سبل الله كثيرة ولكني لا أعلم خلافًا فى أن المراد بسبيل الله هاهنا الغزو». وقال محمد بن الحسن فى الموطأ ص??? بعد أن ساق حديث عطاء ابن يسار السابق: قال محمد وبهذا نأخذ والغازى في سبيل الله إذا كان له عنها غنى يقدر بغناه على الغزو لم يستحب له أن يأخذ منها شيئا، وكذلك الغارم إن كان عنده وفاء بدينه وفضل تجب فيه الزكاة لم يستحب له أن يأخذ منها شيئا وهو قول أبي حنيفة رحمه الله.
هكذا ترى أبا حنيفة وأصحابه يميلون دائما فى الأدلة المحتملة إلى الاحتمال الذى يكون فى صالح الفقير ومن لا يفهم هذا يتقول ما يشاء، وهذا الحديث يعين أن المراد بسبيل الله هنا هو الغزو فيكون حقيقة شرعية لا يعدل عنها إلا بصارف، ولا صارف.
وقال البدر العينى فى عمدة القارى 4 - ???: قال ابن المنذر في الإشراف قول أبي حنيفة وأبى يوسف ومحمد سبيل الله هو الغازي غير الغنى، وحكى أبو ثور عن أبى حنيفة أنه الغازى دون الحاج، وذكر ابن بطال أنه قول أبي حنيفة ومالك والشافعى وذكر مثله النووى في شرح المهذب اهـ. وعزو ابن المنذر إلى أبى حنيفة وأصحابه اشتراط الفقر في الغازى وهم، بل مراده استحباب ذلك كما
المجلد
العرض
44%
تسللي / 9