هل تصح عمارة المساجد من زكاة المال - محمد زاهد الكوثري
هل تصح عمارة المساجد من زكاة المال
سبق فيما نقلناه من موطأ الإمام محمد. وبهذا تسقط حملات المتحاملين على الإمام هنا.
وقال الإمام الشافعى فى الأم 6-62: ويعطى من سهم سبيل الله عز وجل- من غزا من جيران الصدقة فقيرا كان أو غنيًّا.
وقال النووي في المجموع 6-??? في صدد الاحتجاج لأصحاب الشافعى على أن المراد بسبيل الله هنا الغزو: واحتج أصحابنا بأن المفهوم في الاستعمال المتبادر إلى الأفهام أن سبيل الله تعالى هو الغزو، وأكثر ما جاء في القرآن العزيز كذلك، واحتج الأصحاب أيضا بحديث: «لا تحل الصدقة لغنى إلا لخمسة فذكر منهم الغازي، وليس فى الأصناف الثمانية من يعطى باسم الغزاة سوى الذين نعطيهم من سهم سبيل الله.
والحقيقة الشرعية هي المتبادرة إلى الأفهام فى تخاطب أهل الشريعة. والحقيقة اللغوية لا تكون متبادرة إلى أفهامهم فإرادة المعنى اللغوى من اللفظ الحقيقة المشتهر في معنى شرعى يكون في حاجة إلى قرينة صارفة عن الشرعية، ولو فرض احتمال سبيل الله فى مصارف الزكاة للمعنيين لكان هذا الحديث مبينا للإجمال فتعين حمله على الغزو وأحمد يرجحها ابن قدامة - راجع شرح مفردات أحمد.
وأما ما حكاه الفخر الرازى على القفال الشاشى من عزو القول بشمول سبيل الله لوجوه البر إلى مجهول من الفقهاء على خلاف رأى الجماعة؛ فشأنه شأن رواية المجاهيل والآراء التالفة للمجاهيل على أنه لا رأى يؤخذ به ضد الإجماع الذى حكيناه عن مالك وابن حزم مع العلم بأن الرازي ليس من رجال تمحيص
وقال الإمام الشافعى فى الأم 6-62: ويعطى من سهم سبيل الله عز وجل- من غزا من جيران الصدقة فقيرا كان أو غنيًّا.
وقال النووي في المجموع 6-??? في صدد الاحتجاج لأصحاب الشافعى على أن المراد بسبيل الله هنا الغزو: واحتج أصحابنا بأن المفهوم في الاستعمال المتبادر إلى الأفهام أن سبيل الله تعالى هو الغزو، وأكثر ما جاء في القرآن العزيز كذلك، واحتج الأصحاب أيضا بحديث: «لا تحل الصدقة لغنى إلا لخمسة فذكر منهم الغازي، وليس فى الأصناف الثمانية من يعطى باسم الغزاة سوى الذين نعطيهم من سهم سبيل الله.
والحقيقة الشرعية هي المتبادرة إلى الأفهام فى تخاطب أهل الشريعة. والحقيقة اللغوية لا تكون متبادرة إلى أفهامهم فإرادة المعنى اللغوى من اللفظ الحقيقة المشتهر في معنى شرعى يكون في حاجة إلى قرينة صارفة عن الشرعية، ولو فرض احتمال سبيل الله فى مصارف الزكاة للمعنيين لكان هذا الحديث مبينا للإجمال فتعين حمله على الغزو وأحمد يرجحها ابن قدامة - راجع شرح مفردات أحمد.
وأما ما حكاه الفخر الرازى على القفال الشاشى من عزو القول بشمول سبيل الله لوجوه البر إلى مجهول من الفقهاء على خلاف رأى الجماعة؛ فشأنه شأن رواية المجاهيل والآراء التالفة للمجاهيل على أنه لا رأى يؤخذ به ضد الإجماع الذى حكيناه عن مالك وابن حزم مع العلم بأن الرازي ليس من رجال تمحيص