هل تصح عمارة المساجد من زكاة المال - محمد زاهد الكوثري
هل تصح عمارة المساجد من زكاة المال
الروايات ثم الشاشى كان حينما ألف تفسيره معتزليا لا يتحاشى نقل آراء المبتدعة ممن لا يقام لكلامهم وزن.
ثم إن شمول سبيل الله بالمعنى اللغوى لوجوه البر في غير الزكاة الواردة بصيغة الحصر، لا مانع من قبوله إذا كان هناك صارف عن الحقيقة الشرعية، كأن يكون الكلام فى صدقات النفل ونحو ذلك كما في الآيات التي سردها صاحب التوقيع، فإن معها من القرائن ما يعين أن المراد منها المعنى اللغوى كالإنفاق العام والهجرة وقصر الإحصار على الفقراء، وإطلاق الأموال والمن، ومضاعفة الأجر ونحو ذلك، فإذ ذاك يحمل سبيل الله على وجوه البر مطلقا، وإذا خلت من تلك القرائن تحمل على المعنى الشرعى والحقيقة الشرعية وفي مصارف الزكاة مع ذلك حديث يبين المراد بسبيل الله وهو الغزو كما سبق فلا معدل عنه أصلا هنا، فتكون هذه الإطالة من صاحب الجواب فى غير طائل غير الازدياد في الانكشاف فيما هو بسبيله من الاعتساف، كما شأن من يحاول مناهضة الإجماع والجماعة.
وأما تحدثه عن الصدقة بأنها أعم في لسان الشارع من التمليك فتشمل الأمر بالمعروف وإماطة الأذى عن الطريق ونحوهما، فإجراء منه الحقيقة والمجاز في مجرى واحد وما فى الصحيح ... فإن لم يجد؟ قال يعين ذا الحاجة الملهوف، فإن لم يجد قال: فليعمل بالمعروف وليمسك عن الشر فإنها له صدقة فبمعنى أن أعمال الخير تنزل منزلة الصدقات في الأجر كما يقوله أهل الشأن ويدل عليه فإن لم يجد فتكون الصدقة حقيقة في العطية خاصة مجازاً في أعمال الخير عامة وإن شئت فقل إن تلك الأحاديث فيها تشبيه بليغ. ثم الأصناف الثمانية متباينة لا تتداخل إلا إذا وجد صارف عن هذا التباين فعند حمل السبيل هنا على خلاف رأى الجماعة يحصل بينها تداخل؛ لأن السبيل بمعنى وجوه البر يشمل إعطاء الفقير قسطا من
ثم إن شمول سبيل الله بالمعنى اللغوى لوجوه البر في غير الزكاة الواردة بصيغة الحصر، لا مانع من قبوله إذا كان هناك صارف عن الحقيقة الشرعية، كأن يكون الكلام فى صدقات النفل ونحو ذلك كما في الآيات التي سردها صاحب التوقيع، فإن معها من القرائن ما يعين أن المراد منها المعنى اللغوى كالإنفاق العام والهجرة وقصر الإحصار على الفقراء، وإطلاق الأموال والمن، ومضاعفة الأجر ونحو ذلك، فإذ ذاك يحمل سبيل الله على وجوه البر مطلقا، وإذا خلت من تلك القرائن تحمل على المعنى الشرعى والحقيقة الشرعية وفي مصارف الزكاة مع ذلك حديث يبين المراد بسبيل الله وهو الغزو كما سبق فلا معدل عنه أصلا هنا، فتكون هذه الإطالة من صاحب الجواب فى غير طائل غير الازدياد في الانكشاف فيما هو بسبيله من الاعتساف، كما شأن من يحاول مناهضة الإجماع والجماعة.
وأما تحدثه عن الصدقة بأنها أعم في لسان الشارع من التمليك فتشمل الأمر بالمعروف وإماطة الأذى عن الطريق ونحوهما، فإجراء منه الحقيقة والمجاز في مجرى واحد وما فى الصحيح ... فإن لم يجد؟ قال يعين ذا الحاجة الملهوف، فإن لم يجد قال: فليعمل بالمعروف وليمسك عن الشر فإنها له صدقة فبمعنى أن أعمال الخير تنزل منزلة الصدقات في الأجر كما يقوله أهل الشأن ويدل عليه فإن لم يجد فتكون الصدقة حقيقة في العطية خاصة مجازاً في أعمال الخير عامة وإن شئت فقل إن تلك الأحاديث فيها تشبيه بليغ. ثم الأصناف الثمانية متباينة لا تتداخل إلا إذا وجد صارف عن هذا التباين فعند حمل السبيل هنا على خلاف رأى الجماعة يحصل بينها تداخل؛ لأن السبيل بمعنى وجوه البر يشمل إعطاء الفقير قسطا من