هل لغير الله حق في الإيجاب والتحريم - محمد زاهد الكوثري
هل لغير الله حق في الإيجاب والتحريم
فنهض العلامة المعمر أبو المحاسن يوسف التكوشى رئيس العلماء واستصحب معه المحدث المعمر الشيخ محمد فرهاد الريزوى - رحمهما الله - وكلاهما من أكابر علماء دار الخلافة إذ ذاك - وذهبا توا إلى القصر السلطاني، ولماتشرفا بالمثول لدى جلالة السلطان قالا لجلالته: «لعل جلالة مولانا لا يشك فى تعلقنا بعرشه القائم بحراسة الدين، وقد حملنا هذا التعلق على أن نرفع إلى مسامع جلالته: أن رد المحتار» الذي ليس يخلو بيت عالم منه قد صودر أسوأ مصادرة، وهذا مما يدمى قلوب المخلصين، والمسألة التي تنسب إليه موجودة في كل كتاب فقهى تقريبا، وقد رفعنا هذا إلى مسامع مولانا قيامًا بواجبنا ومثل هذا العرض كان يعد جرأة بالغة في ذلك العهد، وقد كلل سعى هذين العالمين الورعين بالنجاح حتى صدر الأمر السلطاني بإعادة تلك الكتب إلى أصحابها مع نفى ذلك الموظف الكبير الذي كان قدم ذلك التقرير إلى إحدى الولايات الشرقية البعيدة ليكون مستخدما بسيطا في إحدى البلديات كما هو مشروح في «التحرير الوجيز».
وكان أهل العلم يغارون على شرع الله هكذا إلى الأمس الدابر، وما كان من شأنهم السعى فى التمهيد لهدم البقية الباقية .. فلا حول ولا قوة إلا بالله!.
ويقول الشيخ عبد الغني النابلسى الحنفى فى شرحه على الطريقة المحمدية عند كلامه فى التتنن والقهوة وأمر السلطان ونهيه إنما يعتبران إذا كانا على طبق أمر الله تعالى ونهيه لا على مقتضى نفسه وطبعه بل لو فرضنا أن أمر النبي - ونهيه كانا من تلقاء نفسه لا وحاشاه - من ذلك - لما وجب علينا امتثال ذلك فكيف يجب علينا امتثال أمر السلطان أو نهيه الصادر من مجرد رأيه وعقله مالم يكن موافقا لحكم الله تعالى إلا إذا ظلم السلطان وجار وشدد على الناس وضيق عليهم في النهي عن هذين المباحين، وخاف الناس على أنفسهم من شره خصوصا إذا كان
وكان أهل العلم يغارون على شرع الله هكذا إلى الأمس الدابر، وما كان من شأنهم السعى فى التمهيد لهدم البقية الباقية .. فلا حول ولا قوة إلا بالله!.
ويقول الشيخ عبد الغني النابلسى الحنفى فى شرحه على الطريقة المحمدية عند كلامه فى التتنن والقهوة وأمر السلطان ونهيه إنما يعتبران إذا كانا على طبق أمر الله تعالى ونهيه لا على مقتضى نفسه وطبعه بل لو فرضنا أن أمر النبي - ونهيه كانا من تلقاء نفسه لا وحاشاه - من ذلك - لما وجب علينا امتثال ذلك فكيف يجب علينا امتثال أمر السلطان أو نهيه الصادر من مجرد رأيه وعقله مالم يكن موافقا لحكم الله تعالى إلا إذا ظلم السلطان وجار وشدد على الناس وضيق عليهم في النهي عن هذين المباحين، وخاف الناس على أنفسهم من شره خصوصا إذا كان