أيقونة إسلامية

وظائف المجتهدين عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
وظائف المجتهدين عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

تمهيد:

«إنَّ هذه الأقسام للوظائف لا للأشخاص، والمرادُ أنَّ وظائف الفقهاء تنقسم إلى هذه الأقسام ... ، ولا يلزم من ذلك أن لا يكون الرَّجل الواحدُ يتولَّى جميع هذه الوظائف أو بعضَها في وقتٍ واحدٍ، وهذا كما أنَّ العلماءَ ينقسمون إلى مفسّرٍ ومُحدِّثٍ وفقيهٍ ومُتكلّمٍ، ولكن رُبّما يقع أنَّ الرَّجلَ الواحدَ تصدُق عليه جميعُ هذه الأَلقاب، فهو من حيث اشتغاله بالقرآن مُفسِّرٌ، ومن حيث اشتغاله بالحديث مُحدِّثٌ، ومن حيث اشتغاله بالفقه فقيهٌ، فكذلك يجوز أن يكون الرَّجلُ الواحدُ مجتهداً في المسائل وأهلاً للتَّخريج والتَّرجيح في وقتٍ واحدٍ» (¬1).
وتقريراً لما سبق نحتاج قبل الكلام في الوظائف أن نعرض موجزاً في مبحث مستقل لأبرز أسباب الاجتهاد، وهو الترجيح؛ لأنَّه شرط العمل، وكذلك بيان تعدد أنواع الاجتهاد، وهو المرحلية التاريخية التي مرّ بها.

* * *
¬__________
(¬1) العثماني، أصول الإفتاء ص 101 - 102.
المجلد
العرض
22%
تسللي / 72