وظائف المجتهدين عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
ثانياً: التَّخريج على أقوال أئمّة المذهب
والشُّرنبلاليّ (¬1)، واللكنويّ (¬2)، وغيرهم.
ثانياً: التَّخريج على أقوال أئمّة المذهب، نوعان:
الأوّل: حملُ قولِ المجتهد المطلق على محمل معيّن؛ بأن يكون كلامُه من الفرائض أو الواجبات أو السُّنن أو المبطلات أو غيرها، وهذا يعدُّ توضيح وتفسير لمقصود المجتهد، كما حصل مع أبي يوسف ومحمّد في قول الشَّعبي في ميراث الخنثى أنَّ له نصف ميراث ذكر ونصف ميراث أنثى، قال البابرتي: «اختلفا في تخريج قول الشَّعبي، فمُحمّد فسَّره على وجه ... وأبو يوسف فسَّره على وجه (¬3) ... » (¬4)، فانظر كيف ذكر التَّخريج
¬__________
(¬1) وهو حسن بن عمَّار بن علي الشُّرُنْبَلالِيّ المصريّ الوفائيّ الحَنَفيّ، أبو الإخلاص،، قال المحبي: كان من أعيان الفقهاء وفضلاء عصره، ومنسار ذكرهن فانتشر أمره، وهو أحسن المتأخرين ملكة في الفقه، من مؤلفاته: «حاشية على الدرر والغرر»، «شرح منظومة ابن وهبان»، و «مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح»، (ت1069هـ). ينظر: المحبي، خلاصة الأثر، ج2 ص38 - 39).
(¬2) وهو عبد الحي بن عبد الحليم اللكنوي الحنفي، أبو الحسنات، من أشهر فقهاء ومحدثي عصره، و من مؤلفاته: «عمدة الرعاية على شرح الواقاية»، و «التعليق الممجد شرح موطأ محمد»، و «الفوائد البهية في طبقات الحنفية، (ت1304هـ). ينظر: اللكنوي، الفوائد، ص9.
(¬3) فقول الشعبي: للخنثى نصفُ ميراث الذكر، ونصفُ ميراث الأُنثى، فسّره أبو يوسف ثلاثة من سبعة؛ لأنَّه له الكل على تقدير الذكورة، والنصف على تقدير الأنوثة، فصار واحداً ونصفاً، فنصفه ثلاثة الأرباع، فيكون للابن الكل إن كان منفرداً، وللخنثى ثلاثة الأرباع، فالمخرج أربعة، فالكل أربعة، وثلاثة الأرباع ثلاثة، صار سبعة بطريق العول للابن أربعة، وللخنثى ثلاثة، صدر الشريعة. شرح الوقاية. ج5 ص219.
(¬4) البَابَرْتي، أكمل الدين محمد بن محمد الرومي. (د. هـ). العناية على الهداية. دار إحياء التراث العربي. بيروت. ج10/ص 521.
ثانياً: التَّخريج على أقوال أئمّة المذهب، نوعان:
الأوّل: حملُ قولِ المجتهد المطلق على محمل معيّن؛ بأن يكون كلامُه من الفرائض أو الواجبات أو السُّنن أو المبطلات أو غيرها، وهذا يعدُّ توضيح وتفسير لمقصود المجتهد، كما حصل مع أبي يوسف ومحمّد في قول الشَّعبي في ميراث الخنثى أنَّ له نصف ميراث ذكر ونصف ميراث أنثى، قال البابرتي: «اختلفا في تخريج قول الشَّعبي، فمُحمّد فسَّره على وجه ... وأبو يوسف فسَّره على وجه (¬3) ... » (¬4)، فانظر كيف ذكر التَّخريج
¬__________
(¬1) وهو حسن بن عمَّار بن علي الشُّرُنْبَلالِيّ المصريّ الوفائيّ الحَنَفيّ، أبو الإخلاص،، قال المحبي: كان من أعيان الفقهاء وفضلاء عصره، ومنسار ذكرهن فانتشر أمره، وهو أحسن المتأخرين ملكة في الفقه، من مؤلفاته: «حاشية على الدرر والغرر»، «شرح منظومة ابن وهبان»، و «مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح»، (ت1069هـ). ينظر: المحبي، خلاصة الأثر، ج2 ص38 - 39).
(¬2) وهو عبد الحي بن عبد الحليم اللكنوي الحنفي، أبو الحسنات، من أشهر فقهاء ومحدثي عصره، و من مؤلفاته: «عمدة الرعاية على شرح الواقاية»، و «التعليق الممجد شرح موطأ محمد»، و «الفوائد البهية في طبقات الحنفية، (ت1304هـ). ينظر: اللكنوي، الفوائد، ص9.
(¬3) فقول الشعبي: للخنثى نصفُ ميراث الذكر، ونصفُ ميراث الأُنثى، فسّره أبو يوسف ثلاثة من سبعة؛ لأنَّه له الكل على تقدير الذكورة، والنصف على تقدير الأنوثة، فصار واحداً ونصفاً، فنصفه ثلاثة الأرباع، فيكون للابن الكل إن كان منفرداً، وللخنثى ثلاثة الأرباع، فالمخرج أربعة، فالكل أربعة، وثلاثة الأرباع ثلاثة، صار سبعة بطريق العول للابن أربعة، وللخنثى ثلاثة، صدر الشريعة. شرح الوقاية. ج5 ص219.
(¬4) البَابَرْتي، أكمل الدين محمد بن محمد الرومي. (د. هـ). العناية على الهداية. دار إحياء التراث العربي. بيروت. ج10/ص 521.