وظائف المجتهدين عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
رابعاً: التمييز والتفضيل بين الأقوال والرِّوايات
1. المتون المعتبرة في المذهب التي التزمت بظاهر الرواية عادة، والمراد بالمتون المعتبرة: «مختصر القدوري» (ت428هـ)، و «البداية» للمرغيناني (ت593هـ)، و «مختار الفتوى» للموصلي (ت683هـ)، و «وقاية الرواية» لبرهان الشريعة (ت نحو 683هـ)، و «كنز الدقائق» للنَّسَفيّ (ت701هـ)، و «النقاية» لصدر الشريعة (ت747هـ)، و «ملتقى الأبحر» للحلبي (ت961هـ)، فإنَّها الموضوعة لنقل المذهب مما هو ظاهر الرواية، بخلاف متن «غرر الأحكام» لملا خسرو (ت885هـ) ومتن «تنوير الأبصار» للتُّمُرتاشي (ت1004هـ)، فإنَّ فيها كثيراً من مسائل الفتاوى (¬1).
قال ابن عابدين: «إذا اختلف التصحيح لقولين وكان أحدهما قول الإمام أو في المتون أخذ بما هو قول الإمام؛ لأنَّه صاحب المذهب، وبما في المتون؛ لأنَّها موضوعة لنقل المذهب» (¬2).
وهذا لا يخالف أن تكون الشروح والفتاوى معمولاً بما فيها لكن بشرطين:
أ. أن لا تعارض ما في المتون، قال الشرنبلالي: «العمل بما عليه الشروح والمتون» (¬3).
¬__________
(¬1) ابن عابدين، شرح رسم المفتي، ص37.
(¬2) ابن عابدين، رد المحتار، ج4/ص 33.
(¬3) الشرنبلالي، حسن بن عمار. (1310هـ). غنية ذوي الأحكام في بغية درر الحكام (الشرنبلالية). الشركة الصحفية العثمانية، ج1/ص 195.
قال ابن عابدين: «إذا اختلف التصحيح لقولين وكان أحدهما قول الإمام أو في المتون أخذ بما هو قول الإمام؛ لأنَّه صاحب المذهب، وبما في المتون؛ لأنَّها موضوعة لنقل المذهب» (¬2).
وهذا لا يخالف أن تكون الشروح والفتاوى معمولاً بما فيها لكن بشرطين:
أ. أن لا تعارض ما في المتون، قال الشرنبلالي: «العمل بما عليه الشروح والمتون» (¬3).
¬__________
(¬1) ابن عابدين، شرح رسم المفتي، ص37.
(¬2) ابن عابدين، رد المحتار، ج4/ص 33.
(¬3) الشرنبلالي، حسن بن عمار. (1310هـ). غنية ذوي الأحكام في بغية درر الحكام (الشرنبلالية). الشركة الصحفية العثمانية، ج1/ص 195.