وظائف المجتهدين عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
رابعاً: التمييز والتفضيل بين الأقوال والرِّوايات
قال ابن كمال باشا: «طبقةُ ... القادرين على التمييز بين الأقوى والقوي والضَّعيف وظاهر الرِّواية وظاهر المذهب والرِّواية النّادرة» (¬1).
وقال اللكنوي: «إنَّ مَن لا يعرف مراتب الفقهاء ودرجاتهم، يقع في الخبط بتقديم مَن لا يستحق التقديم، وتأخير مَن يليق بالتقديم، وكم من عالم من علماء زماننا ومن قبلنا، لم يعلم بطبقات فقهائنا، فرجّح أقوال من هو أدنى، وهجر تصريحات من هو أعلى، وكم من فاضل ممن عاصرنا، وممّن سبقنا، اعتمد على جامعي الرطب واليابس، واستند بكاتبي المسائل الغريبة والروايات الضعيفة كالناعس» (¬2).
وما يوجد في كتب الفقه من أقوال وروايات ضعيفة لا يجوز العمل عليها والإفتاء بها، قال ابن قُطُلوبُغا: «إن الحكم والفتيا بما هو مرجوح خلاف الإجماع» (¬3). وقال: «اتباع الهوى حرام، فحرام إجماعاً» (¬4).
وقال ابن الصلاح: «أنَّ من يكتفي بأن يكون فتواه أو عمله موافقاً لقول أو وجه في المسألة ويعمل بما شاء من الأقوال والوجوه من غير نظر في الترجيح فقد جهل وخرق الإجماع» (¬5).
¬__________
(¬1) العثماني، أصول الإفتاء، ص 91عن الطبقات.
(¬2) اللكنوي، النافع الكبير، ص7.
(¬3) ابن قطلوبغا، تصحيح القدوري، ص130. وينظر: ابن عابدين، رد المحتار، 5: 408.
(¬4) ابن قطلوبغا، تصحيح القدوري، ص130.
(¬5) ابن الصلاح، عثمان بن عبد الرحمن. (1407هـ). فتاوى ابن الصلاح. ط1، عالم الكتب، بيروت. ص63.
وقال اللكنوي: «إنَّ مَن لا يعرف مراتب الفقهاء ودرجاتهم، يقع في الخبط بتقديم مَن لا يستحق التقديم، وتأخير مَن يليق بالتقديم، وكم من عالم من علماء زماننا ومن قبلنا، لم يعلم بطبقات فقهائنا، فرجّح أقوال من هو أدنى، وهجر تصريحات من هو أعلى، وكم من فاضل ممن عاصرنا، وممّن سبقنا، اعتمد على جامعي الرطب واليابس، واستند بكاتبي المسائل الغريبة والروايات الضعيفة كالناعس» (¬2).
وما يوجد في كتب الفقه من أقوال وروايات ضعيفة لا يجوز العمل عليها والإفتاء بها، قال ابن قُطُلوبُغا: «إن الحكم والفتيا بما هو مرجوح خلاف الإجماع» (¬3). وقال: «اتباع الهوى حرام، فحرام إجماعاً» (¬4).
وقال ابن الصلاح: «أنَّ من يكتفي بأن يكون فتواه أو عمله موافقاً لقول أو وجه في المسألة ويعمل بما شاء من الأقوال والوجوه من غير نظر في الترجيح فقد جهل وخرق الإجماع» (¬5).
¬__________
(¬1) العثماني، أصول الإفتاء، ص 91عن الطبقات.
(¬2) اللكنوي، النافع الكبير، ص7.
(¬3) ابن قطلوبغا، تصحيح القدوري، ص130. وينظر: ابن عابدين، رد المحتار، 5: 408.
(¬4) ابن قطلوبغا، تصحيح القدوري، ص130.
(¬5) ابن الصلاح، عثمان بن عبد الرحمن. (1407هـ). فتاوى ابن الصلاح. ط1، عالم الكتب، بيروت. ص63.