اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ابن عبد الوهاب والشيخ محمد عبده

محمد زاهد الكوثري
ابن عبد الوهاب والشيخ محمد عبده - محمد زاهد الكوثري

ابن عبد الوهاب والشيخ محمد عبده

ثم قال الأستاذ في العدد ?5? إن الشيخ عبده كان يتابع خطة ابن عبد الوهاب في أسس الإصلاح، وكذا الشيخ التجاني والشيخ السنوسي. والواقع أن الأخيرين من الصوفية القائلين بوحدة الوجود على مذاق الشيخ الأكبر، كما يظهر من كتبه المتداولة بين أصحابهما، فلا يتصور يتابعاه في نحلته المنابذة للتصوف والمتصوفة.
وأما الشيخ محمد عبده فقد نشأ على القول بوحدة الوجود على ما يعلم من كتاب الواردات له ومن حاشيته على شرح الدواني على العضدية، بل استمراره على هذا الرأى ظاهر من قوله ?/ ??? في تفسير قوله تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيب} رغم تكلف صاحب المنار التملص منه بعد مدة مديدة ثم إنه تلقى كثيرا من كتب الفلسفة عن الدين المازندراني، ورحل إلى الغرب وكرع من ينابيعه العكرة فيكون إشراقيا فيلسوفا على الطريقتين. وابن عبد الوهاب وقدوتاه ابن تيمية وابن القيم يرون القول بوحدة الوجود مروقا ونفيا للصانع وانحيازاً إلى الطبيعيين نفاة إله العالمين، فلا يتصور من الشيخ محمد عبده أن يتابع من نظره إلى وحدة الوجود هذا النظر.
على أن ابن عبد الوهاب ينابذ الكلام والرأى والتصوف والفلسفة، في حين أن الأستاذ الإمام مؤلفاته فى الكلام وتعويله على أهل الكلام واعتماده على الرأى فى الإفتاء والتفسير طول حياته، وليس عنده من علم متن الحديث ورجال الحديث وعلل الحديث ما يمكنه من الجولان في ميدان البت في التفسير بالرواية والاحتجاج بالحديث في أبواب الفقه، فيكون مشربه غير مشرب زعيم البادية. فادعاء أن الشيخ عبده ممن ينضوي تحت راية ابن عبد الوهاب لا يكون معقولا وإن وقع مثله فى كلام بعض المحاضرين قبل الأستاذ، والتعويل على الدعايات
المجلد
العرض
44%
تسللي / 9