اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إتحاف الأريب بجواز استنابة الخطيب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
إتحاف الأريب بجواز استنابة الخطيب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

إتحاف الأريب بجواز استنابة الخطيب

وأقولُ: لا فَساد ولا منع من خُطبةِ النَّائبِ بحضرة المأمور بإقامتها؛ لأنَّه وإن لم يكُنْ للرأي في إقامَتِها مَدخل، فالمدار على إذنِ السُّلطان في إقامتها تسكيناً للفتنة، والمأمور مأذون له دلالةً في الاستخلافِ لإقامتها، ومعَ العُذرِ سلَّمتُماهُ له، ومنَعتُماهُ بدونه.
وقد قال في التَّتَرخانيَّةِ» نقلاً عن المُحيط»: إمامٌ خَطَبَ فَتَوَلَّى غيرُه، وشهِدَ الخُطبة ولم يعزِلِ الأَوَّلَ، ولكنْ أمَرَ رَجُلاً أن يُصلِّيَ الجمعةَ بِالنَّاسِ فصلَّى جازَ؛ لأَنَّه لمَّا شهِدَ الخُطبةَ فكأَنَّما خطَبَ بنفسِه، انتَهَى.
فهذا نص على الصحة بحضور الأصيل مع نائبه.
ثم قال في «التَّتَرخانيَّةِ»: ولو أنَّ القادِمَ الذي تَوَلَّى شَهِدَ خُطبَةَ الأَوَّلِ وَسَكَتَ عنه حتّى صلَّى بالنَّاسِ وهو يعلَمُ بقدومه، فصلاته جائزة؛ لأنَّه على ولايته ما لم يظهَرِ العَزْلُ، انتهى.
وهو نص في صِحَّةِ صلاةِ الأصيل بحضرةِ نائبه؛ لأنَّه بالنَّظَرِ إلى الأصيل نائب لعلمه بعَزلِه، فلم يمنع من صِحَّةِ صلاته، وهذا كمسألة المُقتدي بشافعي مسَّ امرأةً بغير علمه، وعلمه المُقتَدي، انتهى.
وكذا نقله عن «الظَّهيريَّةِ»، وقال في البَزَّازيَّةِ»: قدِمَ الأميرُ الجديد والأوَّل في الجمعة، يُتِمُّ، كما لو حُجرَ عليه، أو عُزل، لا يعمل الحجرُ والعَزل فيها.
ثمَّ قالَ: فَرَغَ الأَوَّلُ منَ الخُطبةِ فَقَدِمَ الثَّاني بعدها وصلَّى، لا يجوز؛ لعَدَمِ حضوره الخُطبة؛ أي: لأنَّ شُهودَها شرط لمَن يُنشِئُ التَّحريمةَ كما قد علمته. ثمَّ قَالَ: ولو قدَّمَ الثَّاني الأَوَّلَ وصلى خلفه، صَحَّ، انتَهَى.
المجلد
العرض
75%
تسللي / 24