اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إتحاف الأريب بجواز استنابة الخطيب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
إتحاف الأريب بجواز استنابة الخطيب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

إتحاف الأريب بجواز استنابة الخطيب

تنبيه: قد يُقالُ: إِنَّه يلزَمُ على ما قاله العلّامتانِ ملا خسرو، وابنُ كَمال باشا رحِمَهُم اللهُ أنْ لا تصح للسلطانِ نصَرَه الله، ولا نُوَّابِه صلاةٌ جمعةٍ ولا عيد في زَمانِهما، ولا قبله ولا بعده؛ لأنَّ السُّلطان نصَرَه الله ونائبه يحضُرُ ويُصلِّي خلف مأموره أو نائبه معَ قُدرَتِه؛ إذ السُّلطانُ قادِرٌ على الخُطبة بنفسه؛ لأنَّ الشَّرط فيها تحميدة أو تهليلةٌ على قول الإمامِ الأعظَمِ أبي حنيفة.
وكذلك هو قادر على أن يُصلِّيَ إماماً في العيد، ولا وَجْهَ لذلك، وهذا أمر قد خَفِيَ عليهما، وأعتَقِدُ أنَّه لو خَطَرَ ذلك ببالهما لقدَرا على التحقيق فيه لوجودِ النَّصَّ على الجواز بما قد علِمْتَه ممَّا قدَّمناه.
فإِنْ قُلتَ: يُناقِضُ ما في التَّترخانيَّةِ» من أنَّه لمَّا شَهِدَ الخُطبة فكأَنَّما خَطَبَ بنفسه قولُ «قاضيخان» والخُلاصة»: ولو خَطَبَ بغير إذن الإمام وهو: حاضر، لم يجز.
أقولُ: لا مُناقضَةَ لافتِراقِ المسألتين؛ لأنَّ هذه من غير إذن أصلاً، وفي المسألة السَّابقةِ حَصَلَ الإذنُ مُتقَدِّماً على الخُطبةِ، َفتَوليةُ الأَوَّلِ باقية حالَ الخُطبة كما يُفيدُه تعليلها.
أو نقول: إنَّ قولَه في هذه: «لم يجُزْ»؛ أي: لم تجُز لازمةً، فالإمامُ مُخيَّرٌ بينَ إبطالها بالأمر بالخُطبة ثانياً، وبين إمضائها قولاً أو فعلاً بالصَّلاةِ خَلْفَ الخطيب أو غيره، بتقديمه إماماً، فيكونُ إِذْناً دلالةً، لجواز الخُطبةِ، فَتَساوَيا، فلا مُناقضَةً، وتقَدَّمَ أَنَّه إِنْ خَطَبَ واحدٌ وصلَّى غيره، جازَ.
المجلد
العرض
83%
تسللي / 24