إتحاف الأريب بجواز استنابة الخطيب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
إتحاف الأريب بجواز استنابة الخطيب
قوله - أي: العلامة ابن كمال باشا - بقي هاهنا دقيقةٌ أُخرَى، وهي أنَّ إقامةَ الجمعةِ عبارةٌ عن أمرين: الخُطبةِ والصَّلاةِ، والموقوفُ على الإذنِ هو الأَوَّلُ دُونَ الثاني؛ إذ لا حاجة فيه إلى الإذن، انتهى. غيرُ مُسلَّم؛ لِما قدَّمناه عن «الخُلاصة» والبزازيَّة؛ من أنَّ الإذن بالجمعةِ إذن بالخطبة، وكذا العكس، حتى لو قال: جمع ولا تخطب، لا يعملُ النَّهْي، انتهى. وقال قاضيخان: إمام افتتح الجمعة، ثمَّ حضَرَ والِ آخَرَ، فإنَّه يمضي في صلاته؛ لأن افتتاحه قد صَحَ فكانَ بمنزلة رجُلٍ أَمَرَهُ الإمام بأن يُصلي الجمعة بالنَّاسِ، ثُمَّ حَجَرَ عليه، إِنْ حَجَرَ عليه قبل الدخول عمل، وإِلَّا؛ فلا، انتهى.
يُعتبر توقُفُ الثاني على الإذنِ، حَتَّى لو أحدَثَ الإمامُ بعد الخُطبة قبل الشروع في الصَّلاةِ، فتقَدَّمَ مَن شَهِدَ الخُطبة بنفسه، لا يجوز ذلك في الجمعةِ، وإنْ جازَ في غيرها منَ الصَّلَواتِ.
كما لو قدَّمَ الإمامُ للصَّلاةِ صبيا، أو معتوهاً، أو امرأة، أو كافراً شهدَ الخُطبةَ، فَقَدَّمَ غيره ممن شهدها، لم يجز؛ لأنهم لم يصح استخلافهم، فلم يصِرُ أحدُهُم خليفةً، فلا يملك الاستخلاف، فالمُتَقَدِّمُ باستخلاف أحدهم مُتقدم بنفسه.
ولا يجوز ذلك في الجمعةِ، وإنْ جازَ في غيرها منَ الصَّلواتِ؛ لاشتراط إذنِ السلطان للمتقدم صريحاً، أو دلالة فيها دون غيرها، ولا دلالةَ إِلَّا إِذا كَانَ المُستَخلِفُ منَ الابتداءِ مُتَحقِّقاً بِوَصْفِ الخليفة شَرْعاً، وليس أحدهم كذلك.
حتى لو كانَ المُتقَدِّمُ بنفسه صاحِبَ الشَّرَطِ، أو القاضِيَ، جاز؛ لأنَّ هذا من أُمورِ العامة، وقد قلَّدَهُما الإمام ما هو من أُمور العامة، فنزلا منزِلَته، فلو قدَّمَ أحدهما رجُلاً شهِدَ الخُطبَةَ، جاز؛ لأنَّه ثبَتَ لكُل منهما ولايةُ التَّقدُّم، فله ولايةُ التَّقديم.
يُعتبر توقُفُ الثاني على الإذنِ، حَتَّى لو أحدَثَ الإمامُ بعد الخُطبة قبل الشروع في الصَّلاةِ، فتقَدَّمَ مَن شَهِدَ الخُطبة بنفسه، لا يجوز ذلك في الجمعةِ، وإنْ جازَ في غيرها منَ الصَّلَواتِ.
كما لو قدَّمَ الإمامُ للصَّلاةِ صبيا، أو معتوهاً، أو امرأة، أو كافراً شهدَ الخُطبةَ، فَقَدَّمَ غيره ممن شهدها، لم يجز؛ لأنهم لم يصح استخلافهم، فلم يصِرُ أحدُهُم خليفةً، فلا يملك الاستخلاف، فالمُتَقَدِّمُ باستخلاف أحدهم مُتقدم بنفسه.
ولا يجوز ذلك في الجمعةِ، وإنْ جازَ في غيرها منَ الصَّلواتِ؛ لاشتراط إذنِ السلطان للمتقدم صريحاً، أو دلالة فيها دون غيرها، ولا دلالةَ إِلَّا إِذا كَانَ المُستَخلِفُ منَ الابتداءِ مُتَحقِّقاً بِوَصْفِ الخليفة شَرْعاً، وليس أحدهم كذلك.
حتى لو كانَ المُتقَدِّمُ بنفسه صاحِبَ الشَّرَطِ، أو القاضِيَ، جاز؛ لأنَّ هذا من أُمورِ العامة، وقد قلَّدَهُما الإمام ما هو من أُمور العامة، فنزلا منزِلَته، فلو قدَّمَ أحدهما رجُلاً شهِدَ الخُطبَةَ، جاز؛ لأنَّه ثبَتَ لكُل منهما ولايةُ التَّقدُّم، فله ولايةُ التَّقديم.