اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إتحاف الأريب بجواز استنابة الخطيب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
إتحاف الأريب بجواز استنابة الخطيب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

إتحاف الأريب بجواز استنابة الخطيب

وإذا قدَّم الخطيب بعد الخُطبة من شهِدَها وهو جُنُبٌ، فَقَدَّمَ طَاهِراً شهِدَها، جاز؛ لأنه من أهل الإقامة بواسطة الاغتسال، كما قدمناه، فكانَ الإذنُ مِنَ السُّلطانِ حاصِلاً دلالة لأهلية الجنبِ لا الصبي ونحوه؛ كما قاله المُحقِّقُ الكَمالُ بنُ الهُمامِ، فانتَقَى به قول ابن كمال باشا بنَفْي اشتراط الإذنِ في الصَّلاةِ، ولا دليل عليه في استدلاله لذلك بقوله: ويدلُّ عليه المسألة القائلة: لو أنَّ الإمام سبقه الحدث بعدَ فَراغِه عن الخطبة، فأمَرَ رجُلاً بإقامة الجمعة والمأمورُ ممَّن شَهِدَ الخُطبة جاز، انتهى.
لما علمته من كلامِ المُحقِّقِ ابنِ الهمام وغيره، ومما يرد عليه نقضاً صلاة العيد، وصلاة العَصْرِ مَعَ الظَّهِرِ في عَرَفاتٍ، لا يُشتَرَطُ لهما الخطبة، ويُشترط فيهما الإمامُ الأعظم، أو مأموره بإقامتهما، فتتَوَقَّفُ على الإذن؛ كالخُطبة فيهما وفي الجمعة. قوله: ووجه الدلالة ظاهر؛ لأنَّ الإذن لم يُوجَدْ في الصُّورة المذكورة لا صريحاً، وذلك واضح»؛ أي: لأنَّ موضوع المسألة في جواز استخلافِ المأمور بإقامة الجمعة معَ عَدَمِ التّصريح منَ السُّلطانِ به.
قوله: «ولا دلالة»؛ هو محل النزاع، وعلمتَ أَنَّ نَفْي الإذنِ دلالة منفي. قوله: «العَدَمِ خَوفِ الفَواتِ، فإنَّ الإمام قادر على إزالة الحدث، وإقامة الصَّلاةِ قبل خروج الوقت انتهى ممنوع، وأنَّه لا يثبتُ المُدَّعَى؛ لأنَّ الحَدَثَ يُوجَدُ مُمتدا؛ كسلس، بول، واستطلاقِ بَطْنٍ، ورُعافٍ مُستَرسِل، وإن لم يكن مُستَر سِلاً يكون في آخرِ الوَقْتِ بما لو انتظر الإمام يخرُجُ الوَقتُ، فيبطل إقامة الجمعة، فالإذن دلالة حاصل.
قوله: ومن ههنا اتَّضَحَ أنَّ المُرادَ منَ الاستخلاف لإقامة الجمعة؛ يعني: المُستفاد من قول «الهدايةِ»، بخِلافِ المَأمور بإقامة الجمعة؛ فإِنَّه يستَخلِفُ وإِنْ لم ينص على الإذن له.
المجلد
العرض
92%
تسللي / 24