إتحاف الأريب بجواز استنابة الخطيب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
إتحاف الأريب بجواز استنابة الخطيب
قوله: «الاستخلافُ ِللخُطبة لا الاستخلافُ للصَّلاةِ» يُدافِعُ قولَه فيما تقدَّمَ: إنَّ الإذن في الاستخلاف في الصَّلاةِ، يدلُّ على كونه إذناً بالاستخلاف في الخُطبة، فينتفي هذا المُراد.
قوله: «كما توَهَّمَه الفاضِلُ مَولانا خسرو»، حصَلَتِ المُشاركةُ في أصلِ الوَهْمِ، وإن اختَلَفَتِ الجهه، فلِلَّهِ الحَمدُ بمَنّه على مَن نبَّه.
* تنبيه: قال في البحر» عن «التَّحفةِ» في تعدادِ الجمعة للعلامة ابن جُرباش أحد شيوخ مشايخي: إِنَّ إِذنَ السُّلطانِ أو نائبه إنَّما هو شرط لإقامتها عند بناء المسجد، ثم بعد ذلك لا يُشترط الإذنُ لكُلِّ خطيب، فإذا قرّر خطيب بمسجد فله إقامتها بنفسه وبنائبه، والإذنُ مُستَصحَبٌ لكلِّ مَن خَطَبَ.
ولا يكون ذلك إذناً لمجهول يقعُ فاسداً على ما توَهَّمَه البعضُ؛ لأنَّه لا بُدَّ أن يسأل السلطان في ذلك شخص مُعيَّن بالضَّرورة لنفسه أو لغيره، فإذا بَرَزَ الإذن يكون على وَجْهِ التَّعيين لا محالة؛ لأنَّ الإذنَ إِنْ كَانَ للسَّائِلِ فَظَاهِرُ، وَإِنْ كَانَ لغيره فكذلك؛ لأنَّ إذنه يقعُ إذناً للمسؤول له، وهو معلوم عند السائل مُعيَّناً له، بل للإمام أيضاً؛ لأنَّ السَّائل يجري ذكره عندَه بما يُصَرِّحُ السُّؤال له، وهو كافٍ في صِحَّةِ الإذنِ انتَهَى.
قلتُ: وأيضاً وإنْ لم يكُنِ المُعيَّن يكونُ الإذنُ للسَّائل في إقامةِ مَن يُرِيدُه خطيباً على جِهَةِ العُموم انتَهَى.
فالإذن حاصِل لدفع الفتنة الذي هو السبب الداعي لاشتراط الإمامِ الأعظَمِ في صِحَّةِ إقامة الجمعة، وهو حاصل بما ذكَرْنا، فلا التفات لمُتَعَنِّتٍ، والله سبحانَه أَعلَمُ.
قوله: «كما توَهَّمَه الفاضِلُ مَولانا خسرو»، حصَلَتِ المُشاركةُ في أصلِ الوَهْمِ، وإن اختَلَفَتِ الجهه، فلِلَّهِ الحَمدُ بمَنّه على مَن نبَّه.
* تنبيه: قال في البحر» عن «التَّحفةِ» في تعدادِ الجمعة للعلامة ابن جُرباش أحد شيوخ مشايخي: إِنَّ إِذنَ السُّلطانِ أو نائبه إنَّما هو شرط لإقامتها عند بناء المسجد، ثم بعد ذلك لا يُشترط الإذنُ لكُلِّ خطيب، فإذا قرّر خطيب بمسجد فله إقامتها بنفسه وبنائبه، والإذنُ مُستَصحَبٌ لكلِّ مَن خَطَبَ.
ولا يكون ذلك إذناً لمجهول يقعُ فاسداً على ما توَهَّمَه البعضُ؛ لأنَّه لا بُدَّ أن يسأل السلطان في ذلك شخص مُعيَّن بالضَّرورة لنفسه أو لغيره، فإذا بَرَزَ الإذن يكون على وَجْهِ التَّعيين لا محالة؛ لأنَّ الإذنَ إِنْ كَانَ للسَّائِلِ فَظَاهِرُ، وَإِنْ كَانَ لغيره فكذلك؛ لأنَّ إذنه يقعُ إذناً للمسؤول له، وهو معلوم عند السائل مُعيَّناً له، بل للإمام أيضاً؛ لأنَّ السَّائل يجري ذكره عندَه بما يُصَرِّحُ السُّؤال له، وهو كافٍ في صِحَّةِ الإذنِ انتَهَى.
قلتُ: وأيضاً وإنْ لم يكُنِ المُعيَّن يكونُ الإذنُ للسَّائل في إقامةِ مَن يُرِيدُه خطيباً على جِهَةِ العُموم انتَهَى.
فالإذن حاصِل لدفع الفتنة الذي هو السبب الداعي لاشتراط الإمامِ الأعظَمِ في صِحَّةِ إقامة الجمعة، وهو حاصل بما ذكَرْنا، فلا التفات لمُتَعَنِّتٍ، والله سبحانَه أَعلَمُ.