اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إجابة السائل على نفع المفتي والسائل (1304)

صلاح أبو الحاج
إجابة السائل على نفع المفتي والسائل (1304) - صلاح أبو الحاج

كتابُ الأنجاس وما يتعلَّقُ به

* المطهّرُ الثاني: غيرُ الماء:
بشروط:
أحدُهما: أن يكونَ مائعاً سائلاً: كالخلِّ ونحوِه.
وثانيهما: أن يكونَ قالعاً: أي مُزِيلاً للنَّجاسة.
وثالثهما: أن يكونَ طاهراً، فلا تزَولُ النَّجاسةُ بالسَّمن واللَّبن والدُّهن؛ لأنه ليس بقالع.
وما رُوِي عن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنه لو غَسَلَ الثَّوبَ بالدُّهْنِ حتَّى ذهبَ أَثرُهُ جَاز.
وكذا ما رُوِي عنه: أنَّ اللَّبَنَ مُزيلٌ فضعيفٌ وخلافُ الظَّاهرِ عنه، بل الظَّاهرُ عن أبي حنيفةَ وصاحبيهِ - رضي الله عنهم - خلافُه. كذا في «البحر الرَّائق» (¬1).
ولا تَزُولُ النَّجاسةُ بالدَّم، وبولِ ما يؤكلُ لَحْمُه، وغيرِ ذلك من المائعِ النَّجس؛ لأَنَّ النَّجاسةَ ليست بمزيلةِ، وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنَّ النَّجِسَ يُزيلُ النَّجاسة، لكن يَتَنَجَّسُ الثَّوبُ بنجاسةِ النَّجَسِ المُزيل، فلو غَسَلَ الثَّوبَ النَّجسَ بالبولِ بالدِّم، يُحْكَمُ عليه بطهارتِهِ من البول، لكن يكونُ نجساً بنجاسةِ الدَّمِ حتَّى لا يكونَ حانثاً في: ليس في هذا الثَّوبِ بَوْل، ويَحْنَثُ في: ليسَ هذا الثَّوْبُ نجساً.
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (1: 234). وانظر: «البناية» (1: 710)، و «رد المحتار» (1: 205).
المجلد
العرض
24%
تسللي / 609