إجابة السائل على نفع المفتي والسائل (1304) - صلاح أبو الحاج
كتابُ الأنجاس وما يتعلَّقُ به
وفي جوازِ أكلِ الجلدِ المدبوغِ من حيوانٍ لا يؤكلُ قولانِ عند الشَّافِعِيّ (¬1). كذا في «البناية» (¬2).
جلْدُ الميتةِ بعدَ الدِّباغِ إذا كان من حيوانٍ مأكولِ اللَّحم:
قال بعضُهم: يُجوزُ أكلُه؛ لأنّه طاهرٌ، كجلدِ الشَّاة المُذْكَاة.
وقال بعضُهم: لا يجوز، وهو الصَّحيحُ؛ لأنّه جُزْءٌ من الميتة.
وأمَّا إذا كان جلدَ ما لا يؤكلُ لَحْمُهُ كالحمار، فلا يؤكلُ إجماعاً. كذا في «البَحْرِ الرَّائق» (¬3) عن «السِّراجِ الوهَّاج».
وفي «القُنْيةِ» (¬4): عن (شط) أي «شرح الطَّحَاوِيِّ»، و (بق) أي البَقَّالي (¬5):
¬__________
(¬1) قال الشيرازي في «المهذب» (1: 10): وإن كان من حيوان لم يؤكل لم يحل أكله؛ لأن الدباغَ ليس بأقوى من الذَّكاة، والذكاة لا تبيحُ ما لا يؤكلُ لحمهُ، فلأن لا يبيحه الدباغ أولى، وحكي شيخنا أبو حاتم القزويني عن القاضي أبي القاسم بن كج: أنه حكى وجهاً آخر أنه يحلُّ؛ لأن الدِّباغ عمل في تطهيره كما عمل في تطهير ما يؤكل فعمل في إباحته بخلاف الذَّكاة.
(¬2) «البناية في شرح الهداية» (1: 366).
(¬3) «البحر الرائق شرح كنز الدقائق» (1: 109).
(¬4) «قنية المنية» (ق10/أ).
(¬5) لعلَّه: محمد بن أبي القاسم بن بابجوك، الخَوارِزْمِيّ النَحويّ، المعروف بالبَقَّالي، أبو الفضل، زين المشايخ، من مؤلفاته: «مصنفات الفتاوى»، و «جمع التفاريق»، و «الهداية في المعاني والبيان»، (ت562هـ). انظر: «طبقات المفسرين» (1: 230)، «معجم الأدباء» (19: 5)، «الفوائد» (ص267).
جلْدُ الميتةِ بعدَ الدِّباغِ إذا كان من حيوانٍ مأكولِ اللَّحم:
قال بعضُهم: يُجوزُ أكلُه؛ لأنّه طاهرٌ، كجلدِ الشَّاة المُذْكَاة.
وقال بعضُهم: لا يجوز، وهو الصَّحيحُ؛ لأنّه جُزْءٌ من الميتة.
وأمَّا إذا كان جلدَ ما لا يؤكلُ لَحْمُهُ كالحمار، فلا يؤكلُ إجماعاً. كذا في «البَحْرِ الرَّائق» (¬3) عن «السِّراجِ الوهَّاج».
وفي «القُنْيةِ» (¬4): عن (شط) أي «شرح الطَّحَاوِيِّ»، و (بق) أي البَقَّالي (¬5):
¬__________
(¬1) قال الشيرازي في «المهذب» (1: 10): وإن كان من حيوان لم يؤكل لم يحل أكله؛ لأن الدباغَ ليس بأقوى من الذَّكاة، والذكاة لا تبيحُ ما لا يؤكلُ لحمهُ، فلأن لا يبيحه الدباغ أولى، وحكي شيخنا أبو حاتم القزويني عن القاضي أبي القاسم بن كج: أنه حكى وجهاً آخر أنه يحلُّ؛ لأن الدِّباغ عمل في تطهيره كما عمل في تطهير ما يؤكل فعمل في إباحته بخلاف الذَّكاة.
(¬2) «البناية في شرح الهداية» (1: 366).
(¬3) «البحر الرائق شرح كنز الدقائق» (1: 109).
(¬4) «قنية المنية» (ق10/أ).
(¬5) لعلَّه: محمد بن أبي القاسم بن بابجوك، الخَوارِزْمِيّ النَحويّ، المعروف بالبَقَّالي، أبو الفضل، زين المشايخ، من مؤلفاته: «مصنفات الفتاوى»، و «جمع التفاريق»، و «الهداية في المعاني والبيان»، (ت562هـ). انظر: «طبقات المفسرين» (1: 230)، «معجم الأدباء» (19: 5)، «الفوائد» (ص267).