إجابة السائل على نفع المفتي والسائل (1304) - صلاح أبو الحاج
كتابُ الأنجاس وما يتعلَّقُ به
أي القاضي عبد الجبار.
(وإذا كانت النَّجاسةُ كثيرة، وَقَعْتْ في الماء، ففيه قياسان:
أحدُهما: ذهب إليه بشرٌ - رضي الله عنه - من أنه لا يَطْهُر؛ لاختلاطِ النَّجَاسةِ بالجُدْران، وغيرِهِ من الأحجار.
وثانيهما: أنه لا يَنْجُسُ أبداً؛ لأنه كالماء الجاري؛ لأنه كلَّما يُؤخَذُ من أعلاه نَبَعَ من أسفلِه، فصارَ كحوضِ الحمام، ولهذا رُوِي عن محمَّدٍ - رضي الله عنه -: اجتمعَ رأيي ورأي أبي يوسف - رضي الله عنه - على أنَّ البئرَ لا يَتَنَجَّس. كذا في «ردِّ المحتار» (¬1).
وعندنا القياسُ متروك، بل مسائلُ البئرِ مَبْنيَّةٌ على اتِّباعِ الآثار، وكان نَزْحُ البئر طهارةً لها بإجماعِ السَّلفِ من غيرِ توقُّفٍ على غَسْلِ الأحجارِ وغيرِه، كذا في «النِّهاية».
وهل يُشْتَرطُ إخراجُ ما وَقَعَ في البئرِ في طهارتِه؟
ففي سائرِ الكُتُب: نعم؛ ويستثنى منه مواضعُ الضَّرورة، ففي «البَزَّازِيَّة»: عظمٌ نجسٌ وَقَعَ فيه، وتَعَذَّرَ إخراجُه، يُجْعَلُ نَزْحُ الكُلِّ كغَسْلِ
¬__________
(¬1) «رد المحتار على الدر المختار» (1: 211).
(وإذا كانت النَّجاسةُ كثيرة، وَقَعْتْ في الماء، ففيه قياسان:
أحدُهما: ذهب إليه بشرٌ - رضي الله عنه - من أنه لا يَطْهُر؛ لاختلاطِ النَّجَاسةِ بالجُدْران، وغيرِهِ من الأحجار.
وثانيهما: أنه لا يَنْجُسُ أبداً؛ لأنه كالماء الجاري؛ لأنه كلَّما يُؤخَذُ من أعلاه نَبَعَ من أسفلِه، فصارَ كحوضِ الحمام، ولهذا رُوِي عن محمَّدٍ - رضي الله عنه -: اجتمعَ رأيي ورأي أبي يوسف - رضي الله عنه - على أنَّ البئرَ لا يَتَنَجَّس. كذا في «ردِّ المحتار» (¬1).
وعندنا القياسُ متروك، بل مسائلُ البئرِ مَبْنيَّةٌ على اتِّباعِ الآثار، وكان نَزْحُ البئر طهارةً لها بإجماعِ السَّلفِ من غيرِ توقُّفٍ على غَسْلِ الأحجارِ وغيرِه، كذا في «النِّهاية».
وهل يُشْتَرطُ إخراجُ ما وَقَعَ في البئرِ في طهارتِه؟
ففي سائرِ الكُتُب: نعم؛ ويستثنى منه مواضعُ الضَّرورة، ففي «البَزَّازِيَّة»: عظمٌ نجسٌ وَقَعَ فيه، وتَعَذَّرَ إخراجُه، يُجْعَلُ نَزْحُ الكُلِّ كغَسْلِ
¬__________
(¬1) «رد المحتار على الدر المختار» (1: 211).