اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إجابة السائل على نفع المفتي والسائل (1304)

صلاح أبو الحاج
إجابة السائل على نفع المفتي والسائل (1304) - صلاح أبو الحاج

كتابُ الصَّلوات

ومنها: استغاثةُ الغَيْرِ بحيث لو لم يغثْه يُفَوِّتُ نَفْسَه: فإذا رأى الحريق، أو الغريقَ يَغْرَقُ ويُحْرَق، أَو المستغيثَ يَستَغِيث، ويخافُ فَوتَ الوقت، فالإنجاءُ والإغاثةُ أولى؛ لأنَّ للصَّلاة بدلاً، وهو القضاءُ، أمَّا الهالكُ لا يجئُ في الدُّنيا، وإن كان في الصَّلاةِ يَقْطَع. كذا في «مطالبِ المؤمنين».
ومنها: خوفُ الهزيمةِ عند التقاءِ الصُّفوف، ولمعانِ السُّيوف، ألا تَرَى إلى أنّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أخَّرَ يوم الخندقِ عند ملاقاةِ الصَّفين بعضَ صلواتِه. كما في «الصِّحاح» (¬1).
(الاسْتِفْسَارُ: الدُّخولُ في الصَّلاةِ بالسُنَّةِ أم بالفرض؟
الاسْتِبْشَارُ: بهما؛ لأنَّ التَّكبيرَ فرضٌ، ورفعُ اليدينِ سُنَّة.
وهذه المسألةُ من المسائلِ التي تَحَيَّرَ فيها أبو يُوسُفَ - رضي الله عنه - لمَّا امْتَحَنَهُ أبو حنيفة - رضي الله عنه -، وقصَّتُه: أنَّ أبا يُوسُفَ - رضي الله عنه - لمَّا جلس للتَّدريسِ من غيرِ إعلام أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، أرسلَ إليه رَجُلاً يسألُهُ في خمسِ مسائلَ ويخطِّئُهُ في جوابِه:
¬__________
(¬1) في «صحيح البخاري» (1: 321) رقم (903). و «صحيح مسلم» (1: 438) رقم (631). و «صحيح ابن حبان» (7: 46) رقم (2889). و «صحيح ابن خزيمة» (2: 98) رقم (995)،وغيرهم، ولفظه عند البُخاري: عن جابر بن عبد الله قال: جاء عمرُ يوم الخندق، فجعل يسبُّ كفارَ قريش، ويقول: يا رسول الله؛ ما صليتُ العصر حتَّى كادت الشمسُ أن تغيبَ، فقال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: وأنا والله ما صلَّيتُها بعدُ، قال: فَنْزلَ إلى بطحان فتوضَّأ، وصلَّى العصرَ بعدما غابتِ الشَّمْسُ، ثم صلَّى المغربَ بعدها. ا. هـ.
المجلد
العرض
33%
تسللي / 609