اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إجابة السائل على نفع المفتي والسائل (1304)

صلاح أبو الحاج
إجابة السائل على نفع المفتي والسائل (1304) - صلاح أبو الحاج

كتابُ الصَّلوات

وُكِّلْنَا فيه لاجتهادنا لكانتِ الصَّلاةُ فيه عند الأوقاتِ المعروفة، واكتفينا بالصَّلواتِ الخمس؛ ولَئِنْ سَلِمَ القياسُ فلا بُدَّ من المساواة، ولا مساواة، فإنَّ ما نحنُ فيه لم يوجدْ زمانٌ يُقَدَّرُ للعشاءِ فيه وَقْتٌ خاصّ.
والمفادُ من الحديث: أنه يُقَدَّرُ لِكُلِّ صَلاةٍ وقتٌ خاصٌّ بها، ليس هو وَقْتَاً لصَّلاةٍ أخرى، بل لا يَدْخُلُ وقتُ ما بعدَها قبل مُضِيِّ وَقْتِها المُقَدَّرِ لها، وإذا مَضَى صارتْ قضاءً في سائرِ الأيام، فكان الزَّوالُ وصيرورةُ الظِّلِ مثلاً أَو مثليْن.
وغروبُ الشَّفَق، وغيبوبةُ الشَّفق، وطلوعُ الفجرِ موجودةٌ في أجزاءِ ذلك الزَّمانِ تقديراً بحكمِ الشَّرْع، ولا كذلك هاهنا إذ الزَّمانُ الموجود: إمَّا وقتٌ للمغربِ في حَقِّهم، أَو وقتٌ للفجرِ بالإجماع، فكيف يصحُّ القياس.
وعُلِمَ بما ذكرنا عدمُ الفرقِ بين مَن قُطِعَتْ يداه، أَو رجلاهُ مِن المرفقَيْنِ والكعبَيْن، وبينَ هذه المسألة، كما ذَكَرَهُ البَقَّاليّ، ولذلك سلَّمَهُ الإمامُ الحَلْوَانِيّ، ورجعَ إليهِ مع أنّه الخصمُ فيه إنصافاً منه؛ وذلك لأنَّ الغَسْلَ سَقَط، ثُمَّ لعدمِ شرطِه؛ لأنَّ المُحَالَ شروطُه، فكذا هاهنا سَقَطَتْ الصَّلاة؛ لعدمِ شَرْطها، بل
المجلد
العرض
34%
تسللي / 609