اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إجابة السائل على نفع المفتي والسائل (1304)

صلاح أبو الحاج
إجابة السائل على نفع المفتي والسائل (1304) - صلاح أبو الحاج

كتابُ الصَّلوات

«الهداية» (¬1): حيث أخرجَ دليلَهُ (¬2) كما هو دأبه (¬3).
والجوابُ عن مُسْتَنَدِهِمَا لأبي حنيفةَ - رضي الله عنه -: أنّه عند تعارضِ الأدلَّةِ وَقَعَ الشَّكُ في خُرُوجِ وَقْتِ الظُّهْر، ودُخُولِ وَقْتِ العصر، فلا يَثْبُتُ بالشَّكّ. كذا في «النَّافعِ شرح القُدُورِيّ».
وقال النَّسَفِيّ في «المنافع»: يُحْتَمَلُ أَنَّهُ أرادَ به تعارضَ الرِّواياتِ في الحديث، فإنه في بعضِ الرِّوايات: «ثُمَّ أَمَّ فِي اليَوْمِ الثَّانِي إِذَا صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيءٍ مِثْلَه». وفي بعضِها: «مِثْلَيْه» (¬4). وإلى هذا أشارَ شيخُ الإسلامِ خُوَاهَرْ زَادَه.
ويُحْتَملُ أنه أرادَ به تعارضَ الآثارِ لقولِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ ... الخ» (¬5)، وأَشَدُّ الحَرِّ في ديارِهم هذا الوَقْت، فعارضَ هذا الحديثُ حديثَ
¬__________
(¬1) «الهداية شرح بداية المبتدي» (ص 38).
(¬2) حيث قال: ولأبي حنفية رحمه الله قوله - صلى الله عليه وسلم -: (أبردوا بالظُّهر، فإنَّ شدَّة الحرِّ من فَيْحِ جنَّهم)، وأشد الحر في ديارهم في هذا الوقت، وإذا تعارضت الآثار لا ينقضي الوقت بالشَّك.
(¬3) أي دأبه في ترجيح من يخرج دليله. والله أعلم.
(¬4) في «جامع الترمذي» (1: 279). و «صحيح ابن خزيمة» (1: 168). و «صحيح ابن حبان» (4: 335). و «مستدرك الحاكم» (1: 306). و «المنتقى» (1: 46). و «موارد الظمآن» (1: 62). وغيرها.
(¬5) لفظ «صحيح البخاري» (1: 199):عن أبي سعيد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (أبردوا بالظُّهْرِ، فإنَّ شِدَّةَ الحرِّ من فَيْحِ جَهنَّمَ). وفي «صحيح مسلم» (1: 430). و «مسند أبي عوانة» (1: 289). و «مجمع الزوائد» (1: 306). و «مصباح الزجاجة» (1: 87). و «مصنف عبد الرزاق» (1: 54). و «مسند البزار» (1: 404). و «الأحاديث المختار» (8: 50). وغيرها.
المجلد
العرض
36%
تسللي / 609