إجابة السائل على نفع المفتي والسائل (1304) - صلاح أبو الحاج
كتابُ الصَّلوات
بلدِنا من مشيهم حفاةً بلا جرموقٍ يَطَؤونَ العَذِرات، والسِّرقين، ورَدْغَةِ (¬1) السِّكك، والأسواق، ثُمَّ يَطَؤونَ بُسْطَ المَسجدِ ويُلَطِّخُونَها، لا يلزمُ المصلِّيَ حملُ ثوبٍ طاهرٍ يُصَلِّي عليه، ولا يُلْتَفَتُ إلى حملِ النَّجاسة. انتهى (¬2).
وفي «الهداية» (¬3): إنَّ محمَّداً - رضي الله عنه - لَمَّا دَخَلَ الرَّي، ورأى الضَّرورةَ أجاز بعدمِ مَنْعِ الكثيرِ الفاحشِ من الأرواث، وعليه قاسوا طينَ بُخارا، فمَن صَلَّى ورِجْلُهُ مُتَلَطِّخَةٌ بالطِّينِ المُخْتَلِطِ بالعَذِرات يجوزُ للضَّرورة.
وفي «التَّاتارخانيَّة» (¬4): إنَّ شمسَ الأئمَّةِ الحَلْوَانِيّ لا يقبلُ هذه الرِّواية، ويقولُ: البَلْوَى إنَّمَا يكونُ في النِّعال، والنِّعالُ ممَّا يمكنُ خَلْعُها في الصَّلاة، وقد اعتادَه النَّاس. كذا في «خزانة الرِّوايات».
قلتُ: يعملُ بالأوَّلِ في مواضعِ الضَّرورَة، وبالثَّاني في مواضعَ لا ضرورة فيها. واللهُ أعلم.
¬__________
(¬1) الرَّدْغَةُ: بفتح الدال وسكونها: الماء والطِّين والوحل الشديد. انظر: «الصحاح» (1: 476).
(¬2) من «قنية المنية» (ق16/أ): وتتمة العبارة: قال رضي الله عنه: هذا في زمن الورع، والاحتياط، أما في زماننا في بلدنا لا ينبغي أن يصلي عليها حتى يلقي عليها شيئاً طاهراً، فيحتاط في أمر الصلاة التي هي وجه دينه وعماده.
(¬3) «الهداية» (1: 36).
(¬4) انظر: «التاتارخانية» (ق64/ب، 65/أ)، فقد تعرض فيها لهذا المسألة، ولم أقف على كلام شمس الأئمة الحَلْوَانِيّ فيها.
وفي «الهداية» (¬3): إنَّ محمَّداً - رضي الله عنه - لَمَّا دَخَلَ الرَّي، ورأى الضَّرورةَ أجاز بعدمِ مَنْعِ الكثيرِ الفاحشِ من الأرواث، وعليه قاسوا طينَ بُخارا، فمَن صَلَّى ورِجْلُهُ مُتَلَطِّخَةٌ بالطِّينِ المُخْتَلِطِ بالعَذِرات يجوزُ للضَّرورة.
وفي «التَّاتارخانيَّة» (¬4): إنَّ شمسَ الأئمَّةِ الحَلْوَانِيّ لا يقبلُ هذه الرِّواية، ويقولُ: البَلْوَى إنَّمَا يكونُ في النِّعال، والنِّعالُ ممَّا يمكنُ خَلْعُها في الصَّلاة، وقد اعتادَه النَّاس. كذا في «خزانة الرِّوايات».
قلتُ: يعملُ بالأوَّلِ في مواضعِ الضَّرورَة، وبالثَّاني في مواضعَ لا ضرورة فيها. واللهُ أعلم.
¬__________
(¬1) الرَّدْغَةُ: بفتح الدال وسكونها: الماء والطِّين والوحل الشديد. انظر: «الصحاح» (1: 476).
(¬2) من «قنية المنية» (ق16/أ): وتتمة العبارة: قال رضي الله عنه: هذا في زمن الورع، والاحتياط، أما في زماننا في بلدنا لا ينبغي أن يصلي عليها حتى يلقي عليها شيئاً طاهراً، فيحتاط في أمر الصلاة التي هي وجه دينه وعماده.
(¬3) «الهداية» (1: 36).
(¬4) انظر: «التاتارخانية» (ق64/ب، 65/أ)، فقد تعرض فيها لهذا المسألة، ولم أقف على كلام شمس الأئمة الحَلْوَانِيّ فيها.