إجابة السائل على نفع المفتي والسائل (1304) - صلاح أبو الحاج
كتابُ الصَّلوات
ولهذا إذا قرأَ المُصَلِّي إماماً كان، أو مقتدياً من المصحفِ فَسَدَتْ صلاتُهُ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وقالا: هي تامَّةٌ؛ لأنّه عبادةٌ انضمتْ إليها عبادةٌ أُخْرَى، وهي النَّظَرُ إلى المصحف.
وله: أنَّ حملَ المصحف وتقليبَ الأوراقِ عملٌ كثير، وهو مُفْسدٌ للصَّلاة، وهذا الوجهُ يَقْتَضِي أن لا تَفْسُدَ إذا لم يحملْ المصحف، ولم يعملْ عملاً كثيراً، لكنَّ الوجهَ الذي صحَّحهُ السَّرَخْسِيّ (¬1)، واختارَهُ صاحب «الهداية» (¬2) هو أنّه تَلَقَّنَ من الغير، وهو المصحف، فصارَ كما إذا تَلَقَّنَ من غيرِه، وعلى هذا لا فرقَ بين المحمولِ والموضوع.
فيحمل ما رُوِي عن ذَكْوانَ مَوْلَى عائشة رضي الله عنهما: أنّه كان يَؤمُّ بها في شهر رمضان، وكان يقرأُ من المصحف (¬3)، على أنّه كان مراجعةً قبلَ الصَّلاة. كذا قال الزَّيْلَعِيِّ في «شرح الكَنْز» (¬4).
وقيل: مؤوَّلٌ بأنه كان يَحْفَظُ في كُلِّ شَفْعَةٍ ما يقرأُ في الرَّكعتَيْن، فظنَّ الرَّاوي أنّه كان يقرأُ من المصحف. كذا قال العَيْنِيُّ (¬5).
¬__________
(¬1) في «المبسوط» (1: 201).
(¬2) «الهداية» (1: 62).
(¬3) رواه البخاري (2: 254) تعليقاً، وابن أبي شيبة في «مصنفه» ولم يذكرْ ذكوان، وإنَّما رَوَى أنَّ عائشةَ كانت تقرأُ من المصحف وهي تصلي.
(¬4) «تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق» (1: 158).
(¬5) «البناية شرح الهداية» (2: 426 - 427).
وله: أنَّ حملَ المصحف وتقليبَ الأوراقِ عملٌ كثير، وهو مُفْسدٌ للصَّلاة، وهذا الوجهُ يَقْتَضِي أن لا تَفْسُدَ إذا لم يحملْ المصحف، ولم يعملْ عملاً كثيراً، لكنَّ الوجهَ الذي صحَّحهُ السَّرَخْسِيّ (¬1)، واختارَهُ صاحب «الهداية» (¬2) هو أنّه تَلَقَّنَ من الغير، وهو المصحف، فصارَ كما إذا تَلَقَّنَ من غيرِه، وعلى هذا لا فرقَ بين المحمولِ والموضوع.
فيحمل ما رُوِي عن ذَكْوانَ مَوْلَى عائشة رضي الله عنهما: أنّه كان يَؤمُّ بها في شهر رمضان، وكان يقرأُ من المصحف (¬3)، على أنّه كان مراجعةً قبلَ الصَّلاة. كذا قال الزَّيْلَعِيِّ في «شرح الكَنْز» (¬4).
وقيل: مؤوَّلٌ بأنه كان يَحْفَظُ في كُلِّ شَفْعَةٍ ما يقرأُ في الرَّكعتَيْن، فظنَّ الرَّاوي أنّه كان يقرأُ من المصحف. كذا قال العَيْنِيُّ (¬5).
¬__________
(¬1) في «المبسوط» (1: 201).
(¬2) «الهداية» (1: 62).
(¬3) رواه البخاري (2: 254) تعليقاً، وابن أبي شيبة في «مصنفه» ولم يذكرْ ذكوان، وإنَّما رَوَى أنَّ عائشةَ كانت تقرأُ من المصحف وهي تصلي.
(¬4) «تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق» (1: 158).
(¬5) «البناية شرح الهداية» (2: 426 - 427).