اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إجابة السائل على نفع المفتي والسائل (1304)

صلاح أبو الحاج
إجابة السائل على نفع المفتي والسائل (1304) - صلاح أبو الحاج

كتابُ الصَّلوات

فعُلِمَ من هذا أن التَّلقُّنَ من الغيرِ مُفْسدٌ للصَّلاة، وقد جُعِلَ الأخذُ من المُصْحَفِ كالتَّلَقُّنِ من الغيرِ في الوجه الثَّاني المصحَّح، بل قد صرَّح مولانا الهدَّاد الجونفوريّ أنّ النَّظرَ إلى المصحف، والأخذُ منه، كالأخذِ من الغير.
إذا عَلِمْتَ ذلك عرفتَ أنّه تَفْسُدُ صلاتُهما في الصُّورةِ المُسْتَفْسَرِ عنها.
أمَّا صلاةُ المُقْتَدِي الفاتح؛ فلأنّه فتحَ بالأخذِ من المصحفِ لا عن ظهرِ القلب، والأخذُ منه كالأخذِ من الغير، وإذا أخذ المُقْتَدي من الغير، وفتحَ به تَفْسُدُ صلاتُهما، كما مَرّ، فإنَّ التَّعلُّمَ من الغيرِ مُفْسد.
وأمَّا صلاةُ الإمامِ المُسْتَفْتَح؛ فلأنَّه أَخَذَ ممَّن فَسَدَتْ (¬1) صلاتُهُ قبل ذلك، فصارَ كما إذا أَخَذَ ممَّن ليس في الصَّلاةِ ابتداءً؛ لأنّه إذا أخذَ المُؤْتَمُّ من المصحف، فَسَدَتْ صلاتُهُ في الفور، وإذا فسدَتْ صلاتُهُ تفسُدُ صلاةُ الإمامِ بأخذِ فَتْحِهِ أيضاً.
قلتُ: قد سئلتُ عن الصُّورةِ المذكورةِ في سَنَةِ اثنتينِ وثمانينَ بعدَ الألفِ والمئتينِ من هجرةِ رسولِ الثَّقلين، فعرضتُهُ على أهلِ عصري، فلم يأتِ أحدٌ بما يُشْفِي العليل، ويُروي الغليل، ففتحتُ الكتبَ طبقاً على طبق، وكشفتُ ورقاً بعد ورق، فخرَّجْتُ هذا الجواب الذي لا شائبة فيه، والله أعلمُ بالصَّواب، وعندَهُ حُسْنُ الثَّواب، ولا أدَّعي صِدْقَ ما حرَّرت، وحقِّيَّةَ
¬__________
(¬1) في الأصل: «فسد».
المجلد
العرض
51%
تسللي / 609