اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إجابة السائل على نفع المفتي والسائل (1304)

صلاح أبو الحاج
إجابة السائل على نفع المفتي والسائل (1304) - صلاح أبو الحاج

كتابُ الصَّلوات

فلم يُشْتَرطْ لإفسادِ الصَّلاة أن تحصلْ الحروفُ بِه، وبه يُشْعِرُ ظاهرُ كلامِ المتن (¬1)، وما ذُكِرَ في «الكافي» موافقٌ لِمَا في «الخلاصة» وسائرِ الكتب. انتهى.
وفي «حاشية يوسف جلبي على شرح الوقاية»: التَّنَحنُحُ بلا عذر، بأن لا يكونَ بحيثُ لا يستطيعُ الامتناعُ عنه، بل يفعلُهُ لتحسينِ صوتِهِ بالقراءة، أو إصلاحِ الحلقِ بتخليتِهِ عن البُزَاق؛ ليتمكَّنَ من القراءةِ إن ظهرَ له حروفٌ نَحْو: أخٍ، أخٍ، تَفْسُدُ صلاتُهُ عند الأعظم (¬2)، والرَبَّانِيّ (¬3)، وعند بعضِ المشايخ.
وقال شيخُ الإسلام (¬4):لا تَفْسُدُ؛ لأنه يصيرُ بمعنَى القراءةِ كالمشي للبناء، فإنَّهُ لإصلاح الصَّلاةِ صارَ من الصَّلاة، وإن تَنَحْنحَ بعذرٍ، كمَن له سعالٌ لا تَفْسُد، وإن حَصَلَ به حروف، فَجُعِلَ كالعطاس. انتهى (¬5).
وفي «جامع الرُّموز»: قيل: أنّه غيرُ مُفْسد؛ لأنّه ليس بكلام.
وقيل: أنّه مكروهٌ بغير سبب، وغيرُ مكروهٍ بسببٍ كخشونةٍ في حَلْقِه، أو الإعلامِ بأنّه في الصَّلاة، كما في التُّمُرْتَاشِيّ، والأصحُّ أنه لم تَفْسُدْ اتِّفاقاً، فلا بأس به للإمامِ ما لم يُكْثِر، وإن كَثُرَ فغيرُهُ أفضلُ إلا إذا كان مُتَبَرِّكاً.
¬__________
(¬1) أي متن «النقاية» (ص25).
(¬2) أي الإمام أبي حنيفة رحمه الله.
(¬3) أي محمَّد بن الحسن الشيباني رحمه الله.
(¬4) ينظر: «المبسوط» (1: 33).
(¬5) من «ذخيرة العقبى على شرح الوقاية» (1: 45).
المجلد
العرض
51%
تسللي / 609