إجابة السائل على نفع المفتي والسائل (1304) - صلاح أبو الحاج
كتابُ الصَّلوات
المُتَكبِّرين، نعم التَّربُّعُ بنِيَّةِ التَّكَبُّرِ ممنوع. كذا في «الكفاية» (¬1).
فالوجهُ الوجيهُ هو أنَّ الجلوسَ التَّرَبُّعي خلافُ الأدب، فلذا يُكْرَهُ بحضرةِ الرَّبِّ بلا عذر، يُسْقطُ موجباتِ الأدب، فقد رُوِي أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -: «كَانَ يأكلُ مُتَرَبِّعَاً يَوْمَاً، فَنَزَلَ عَلَيْهِ الوَحيُ أَنْ كُلْ كَمَا يَأَكُلُ العَبِيدُ» (¬2). كذا في «خزانةِ الرِّوايات».
وعن إبراهيمَ بن أدهم، قال: جَلَسْتُ يوماً مُتَرَبِّعاً، فَنُودِيْتُ هكذا يُجَالَسُ الملوك، فَمَا جَلَسْتُ مُتَرَبِّعاً أبداً. كذا في «إحياءِ العلوم».
(ويُكْرَهُ الائتِزَارُ فوقَ القَمِيصِ (¬3) في الصَّلاة، ورفعُ ثوبِهِ من بين يديه، ومن خلفِهِ عند السُّجود (¬4). كذا في «جامع المضمرات».
(وفيه: أنّه يُكْرَهُ الدُّعاءُ قبلَ مَحِلِّه، وهو آخر الصَّلاة، كقولِه: اللَّهُمَّ اغفرْ لي، ولا تَفْسُدُ صلاتُه.
قلتُ: تفسيرُ مَحلِّ الدُّعاءِ بآخرِ الصَّلاةِ فقط باطل، فقد وردت الأدعيةُ في الأحاديثِ في القيامِ قبلَ القراءة، و (¬5) في الرُّكوعِ والسُّجودِ قولاً وفعلاً،
¬__________
(¬1) «الكفاية على الهداية» (1: 358).
(¬2) لم أقف عليه.
(¬3) القَمِيص: ثوب مخيط بكمين غير مفرج يُلْبَسُ تحت الثِّياب، ولا يكون إلا من قطن، أو كتان، وأمَّا من صوف فلا. انظر: «تاج العروس» (18: 128).
(¬4) انظر: «المحيط البرهاني» (319 - 320).
(¬5) غير موجودة في الأصل.
فالوجهُ الوجيهُ هو أنَّ الجلوسَ التَّرَبُّعي خلافُ الأدب، فلذا يُكْرَهُ بحضرةِ الرَّبِّ بلا عذر، يُسْقطُ موجباتِ الأدب، فقد رُوِي أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -: «كَانَ يأكلُ مُتَرَبِّعَاً يَوْمَاً، فَنَزَلَ عَلَيْهِ الوَحيُ أَنْ كُلْ كَمَا يَأَكُلُ العَبِيدُ» (¬2). كذا في «خزانةِ الرِّوايات».
وعن إبراهيمَ بن أدهم، قال: جَلَسْتُ يوماً مُتَرَبِّعاً، فَنُودِيْتُ هكذا يُجَالَسُ الملوك، فَمَا جَلَسْتُ مُتَرَبِّعاً أبداً. كذا في «إحياءِ العلوم».
(ويُكْرَهُ الائتِزَارُ فوقَ القَمِيصِ (¬3) في الصَّلاة، ورفعُ ثوبِهِ من بين يديه، ومن خلفِهِ عند السُّجود (¬4). كذا في «جامع المضمرات».
(وفيه: أنّه يُكْرَهُ الدُّعاءُ قبلَ مَحِلِّه، وهو آخر الصَّلاة، كقولِه: اللَّهُمَّ اغفرْ لي، ولا تَفْسُدُ صلاتُه.
قلتُ: تفسيرُ مَحلِّ الدُّعاءِ بآخرِ الصَّلاةِ فقط باطل، فقد وردت الأدعيةُ في الأحاديثِ في القيامِ قبلَ القراءة، و (¬5) في الرُّكوعِ والسُّجودِ قولاً وفعلاً،
¬__________
(¬1) «الكفاية على الهداية» (1: 358).
(¬2) لم أقف عليه.
(¬3) القَمِيص: ثوب مخيط بكمين غير مفرج يُلْبَسُ تحت الثِّياب، ولا يكون إلا من قطن، أو كتان، وأمَّا من صوف فلا. انظر: «تاج العروس» (18: 128).
(¬4) انظر: «المحيط البرهاني» (319 - 320).
(¬5) غير موجودة في الأصل.