إجابة السائل على نفع المفتي والسائل (1304) - صلاح أبو الحاج
كتابُ الصَّلوات
وقد سُئِلْتُ غير مرَّةٍ عن الصَّلاةِ بغيرِ عِمَامَة، هل تُكْرَهُ كما هو المشهورُ بين العوامّ، فَتَجسَّسْتُهُ في كتبِ الفقه، فلم أجدْ سوى قولهم: المستحبُّ أن يُصِلِّيَ في ثلاثةِ أثواب: إزار، وقميص، وعِمامة، وهو لا يَدُلُّ على كراهةِ الصِّحَةِ بدونِها، كما حَرَّرَهُ بعضُ علماءِ عصرِنا، ظانَّاً أنَّ تركَ المستحبِّ مكروه؛ وذلك لأنّه قد صرَّحَ في «البحر الرَّائق» وغيرِه: أنَّ تَرْكَ المستحبِّ لا تلزمُ منهُ الكراهةُ ما لم يَقُمْ دَلِيلٌ خارجيٌّ عليه (¬1).
وفرَّعَ عليه (¬2):
(أنَّ الأكُلَ يومَ النَّحرِ قبلَ صلاةِ العيدِ ليس بمكروهٍ على المختار، مع تصريحِهمْ بأنَّ المستحبَّ أن لا يأكلَ قبل الصَّلاة (¬3).
وقد يُسْتَدَلُّ على الكراهةِ فيما نحنُ فيه بأنَّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - واظبَ على الصَّلاةِ مع العِمَامَة، فإنّه يُعْلَمُ من الأخبارِ أنّه كان يضعُ العِمَامَةَ على رأسِهِ دائماً لاسيما في الصَّلاة، نعم؛ كان يضعُها بينَ يديهِ في بيته، والمواظبةُ دليلُ السُنِّيَة، وخلافُ السُنَّةِ مكروه.
¬__________
(¬1) انتهى من «البحر الرائق» (2: 176)، هذا على تأصيل مدرسة محدثي الفقهاء، ولكن المذهب على خلاف ذلك، فترك المستحب فيه كراهة تنزيه، ومدارها على خلاف الأولى، بخلاف ترك السنة المؤكدة ففيها كراهة تحريمه، ومدارها على الإساءة، وأمّا ترك الواجب ففيه كراهة تحريم، ومدارها على الإثم.
(¬2) أي ابن نجيم صاحب «البحر».
(¬3) انتهى من «البحر الرائق» (2: 176).
وفرَّعَ عليه (¬2):
(أنَّ الأكُلَ يومَ النَّحرِ قبلَ صلاةِ العيدِ ليس بمكروهٍ على المختار، مع تصريحِهمْ بأنَّ المستحبَّ أن لا يأكلَ قبل الصَّلاة (¬3).
وقد يُسْتَدَلُّ على الكراهةِ فيما نحنُ فيه بأنَّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - واظبَ على الصَّلاةِ مع العِمَامَة، فإنّه يُعْلَمُ من الأخبارِ أنّه كان يضعُ العِمَامَةَ على رأسِهِ دائماً لاسيما في الصَّلاة، نعم؛ كان يضعُها بينَ يديهِ في بيته، والمواظبةُ دليلُ السُنِّيَة، وخلافُ السُنَّةِ مكروه.
¬__________
(¬1) انتهى من «البحر الرائق» (2: 176)، هذا على تأصيل مدرسة محدثي الفقهاء، ولكن المذهب على خلاف ذلك، فترك المستحب فيه كراهة تنزيه، ومدارها على خلاف الأولى، بخلاف ترك السنة المؤكدة ففيها كراهة تحريمه، ومدارها على الإساءة، وأمّا ترك الواجب ففيه كراهة تحريم، ومدارها على الإثم.
(¬2) أي ابن نجيم صاحب «البحر».
(¬3) انتهى من «البحر الرائق» (2: 176).