إجابة السائل على نفع المفتي والسائل (1304) - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّهارات ما يتعلَّقُ بالوضوء
قال في «البناية»: فإن قلتَ: إذا لم تَجُزْ الفرائضُ في هذه الأوقات، فإن شرعَ فيها ثُمَّ قَهْقَه، هل ينتقضُ وضوؤه؟
قلتُ: لا ينتقض؛ لأنَّ شروعَهُ لم يصحّ، فلا تصادفُ القَهْقَهَةُ صلاةً مشروعة.
وقال في «نوادر الصَّلاة» (¬1): لو طلعتْ الشَّمْس، وهو فى خلال الصَّلاة، ثمَّ قَهْقَهَ قبلَ أن يُسلِّم، فليس عليه وضوءٌ لصلاةٍ أُخرى. انتهى (¬2).
(أيُّ رجلٍ عرقهُ ناقضٌ للوضوء؟
أقولُ: هو مُدْمِنُ الخمر، هذا يعني على أنَّ عرقَ مُدْمِنُ الخَمْرِ نجس، وكلُّ نَجَسٍ خارجٍ حَدَثٌ.
أمَّا الكُبْرَى (¬3): فظاهرةٌ، وأمَّا الصُّغْرَى (¬4): فقد صرَّحَ به في «تنوير الأبصار» (¬5)، ..............................................................
¬__________
(¬1) «نوادر الصلاة» لأبي بكر محمد بن يوسف المرغاسوني الحنفي. انظر: «الكشف» (2: 1979).
(¬2) من «البناية في شرح الهداية» في (فصل الأوقات التي تكره فيها الصلاة) (1: 834 - 835).
(¬3) أي المقدمة الكبرى: وهي كل نجس خارج حدث.
(¬4) أي المقدمة الصغرى: وهو أن عرق مدمن الخمر نجس.
(¬5) «تنوير الأبصار» لمحمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أحمد التُّمُرْتَاشِي الغَّزِي، شمس الدِّين، نسبة
إلى تُمُرْتَاشِي: قرية من قرى خوارزم. (ت1004هـ)، وله شرحه سمَّاه «منح الغفار»، وهو من تلامذة صاحب «البحر الرَّائق».
قال الإمام اللكنوي: «التنوير» وإن كان أحسن الكتب المصنفة في الفن، لكن بعض المسائل المذكورة فيه وقعت في غير موقعها، كمسألة أفضلية كرة الركوع والسجود من طول القيام، وهي وإن كان ذهب إليها صاحب «البحر» وغيره، لكنَّه مخالف لجمهور الفقهاء، وكمسألة انتقاض وضوء مدمن الخمر بعرقه، وغير ذلك كما لا يخفى على من طالعه. انظر: «طرب الأماثل» (562 - 563)، «دفع الغواية» (ص11)، «خلاصة الأثر» (4: 18 - 20).
قلتُ: لا ينتقض؛ لأنَّ شروعَهُ لم يصحّ، فلا تصادفُ القَهْقَهَةُ صلاةً مشروعة.
وقال في «نوادر الصَّلاة» (¬1): لو طلعتْ الشَّمْس، وهو فى خلال الصَّلاة، ثمَّ قَهْقَهَ قبلَ أن يُسلِّم، فليس عليه وضوءٌ لصلاةٍ أُخرى. انتهى (¬2).
(أيُّ رجلٍ عرقهُ ناقضٌ للوضوء؟
أقولُ: هو مُدْمِنُ الخمر، هذا يعني على أنَّ عرقَ مُدْمِنُ الخَمْرِ نجس، وكلُّ نَجَسٍ خارجٍ حَدَثٌ.
أمَّا الكُبْرَى (¬3): فظاهرةٌ، وأمَّا الصُّغْرَى (¬4): فقد صرَّحَ به في «تنوير الأبصار» (¬5)، ..............................................................
¬__________
(¬1) «نوادر الصلاة» لأبي بكر محمد بن يوسف المرغاسوني الحنفي. انظر: «الكشف» (2: 1979).
(¬2) من «البناية في شرح الهداية» في (فصل الأوقات التي تكره فيها الصلاة) (1: 834 - 835).
(¬3) أي المقدمة الكبرى: وهي كل نجس خارج حدث.
(¬4) أي المقدمة الصغرى: وهو أن عرق مدمن الخمر نجس.
(¬5) «تنوير الأبصار» لمحمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أحمد التُّمُرْتَاشِي الغَّزِي، شمس الدِّين، نسبة
إلى تُمُرْتَاشِي: قرية من قرى خوارزم. (ت1004هـ)، وله شرحه سمَّاه «منح الغفار»، وهو من تلامذة صاحب «البحر الرَّائق».
قال الإمام اللكنوي: «التنوير» وإن كان أحسن الكتب المصنفة في الفن، لكن بعض المسائل المذكورة فيه وقعت في غير موقعها، كمسألة أفضلية كرة الركوع والسجود من طول القيام، وهي وإن كان ذهب إليها صاحب «البحر» وغيره، لكنَّه مخالف لجمهور الفقهاء، وكمسألة انتقاض وضوء مدمن الخمر بعرقه، وغير ذلك كما لا يخفى على من طالعه. انظر: «طرب الأماثل» (562 - 563)، «دفع الغواية» (ص11)، «خلاصة الأثر» (4: 18 - 20).