إجابة السائل على نفع المفتي والسائل (1304) - صلاح أبو الحاج
كتاب الحظر والإباحة ما يتعلَّق بالأكل والشُّرب
(الاسْتِفْسَارُ: قد تعارفَ في بلادِ الهندِ خصوصاً في أعلى البلادِ لكهنو استعمالُ النَّعلَينِ المُنَقَّشَينِ بالذَّهبِ والفضَّةِ المملوء ظاهِرُهما من ذلك، بحيثُ يزيدُ على قَدْرِ أربع أصابع، هل يجوزُ ذلك؟
الاسْتِبْشَارُ: قد وَهَبَ لي النَّعْلَ المذكورَ بعضُ أحبابي سنة اثنتين وثمانين بعد الألف والمئتين، فَتَجَسَّسْتُ حُكْمَه، وسألتُ العلماء عن (¬1) حرمتِهِ وحِلِّه، فلم أجد تصريحَه؛ لأنه ما كان له أثرٌ في الزَّمنِ السَّابق، ولا في ديارِ العربِ والشَّام حتَّى يَتَعَرَّضَ أحدٌ به كباقي الأحكام، ولكن أفتيتُ بحرمتِه.
لكن لا لِمَا أَفْتَى به قَبْلَنا مولانا مُحَمَّدُ عبدِ الحيّ الدِّهْلَوِيّ ـ نَوَّرَ اللهُ برهانه ـ من أنه من قبيلِ الحليّ، فيحرمُ للرِّجالِ كحرمةِ الحليّ، فإنَّ بمجردِ النَّقْشِ على الجلود، كيف يدخلُ في الحليّ، وإلا فيلزمُ أن تكونَ الثيابُ المملوءةُ بالذَّهبِ والفضةِ حليَّاً، هذا خَلْف (¬2)، بل إنَّهُ من قبيلِ الثِّياب، فيأخذُ حُكْمَها، فإن كانَ الذَّهب أو الفضَّة أو الحريرُ على طرفِ النَّعْلِ قَدْرَ أربعِ أصابع، أو نُقُوشاً مُتَفَرِّقة لا تُجْمَعُ على الأصحِّ يحلُّ استعمالُه، وإن كان مُفَرَّقاً بحيثُ يزيدُ على قَدْرِ أربعِ أصابعَ يُكْرَهُ استعمالُهُ للرِّجال.
وقد خاصمني بعضُ أحبابي في جعلِهِ من قبيلِ اللِّباس، فقال: ما الدَّليلُ على أنه من قبيلِ اللِّباس.
¬__________
(¬1) وقع في الأصل: عن العلماء.
(¬2) الخَلْفُ: الرديء من القول، يقال: سكت ألفاً ونطق خَلْفَاً، أي نطق بخطئٍ. انظر: «مختار» (ص185).
الاسْتِبْشَارُ: قد وَهَبَ لي النَّعْلَ المذكورَ بعضُ أحبابي سنة اثنتين وثمانين بعد الألف والمئتين، فَتَجَسَّسْتُ حُكْمَه، وسألتُ العلماء عن (¬1) حرمتِهِ وحِلِّه، فلم أجد تصريحَه؛ لأنه ما كان له أثرٌ في الزَّمنِ السَّابق، ولا في ديارِ العربِ والشَّام حتَّى يَتَعَرَّضَ أحدٌ به كباقي الأحكام، ولكن أفتيتُ بحرمتِه.
لكن لا لِمَا أَفْتَى به قَبْلَنا مولانا مُحَمَّدُ عبدِ الحيّ الدِّهْلَوِيّ ـ نَوَّرَ اللهُ برهانه ـ من أنه من قبيلِ الحليّ، فيحرمُ للرِّجالِ كحرمةِ الحليّ، فإنَّ بمجردِ النَّقْشِ على الجلود، كيف يدخلُ في الحليّ، وإلا فيلزمُ أن تكونَ الثيابُ المملوءةُ بالذَّهبِ والفضةِ حليَّاً، هذا خَلْف (¬2)، بل إنَّهُ من قبيلِ الثِّياب، فيأخذُ حُكْمَها، فإن كانَ الذَّهب أو الفضَّة أو الحريرُ على طرفِ النَّعْلِ قَدْرَ أربعِ أصابع، أو نُقُوشاً مُتَفَرِّقة لا تُجْمَعُ على الأصحِّ يحلُّ استعمالُه، وإن كان مُفَرَّقاً بحيثُ يزيدُ على قَدْرِ أربعِ أصابعَ يُكْرَهُ استعمالُهُ للرِّجال.
وقد خاصمني بعضُ أحبابي في جعلِهِ من قبيلِ اللِّباس، فقال: ما الدَّليلُ على أنه من قبيلِ اللِّباس.
¬__________
(¬1) وقع في الأصل: عن العلماء.
(¬2) الخَلْفُ: الرديء من القول، يقال: سكت ألفاً ونطق خَلْفَاً، أي نطق بخطئٍ. انظر: «مختار» (ص185).