اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إجابة السائل على نفع المفتي والسائل (1304)

صلاح أبو الحاج
إجابة السائل على نفع المفتي والسائل (1304) - صلاح أبو الحاج

كتاب الحظر والإباحة ما يتعلَّق بالأكل والشُّرب

عدمَ الماء.
وعندنا: يجوز، فبعدَ ذلك إن وَجَدَ الماءَ اغتسلَ وإلا يَتَيَمَّم، وهو قولُ ابنِ عبَّاس، وزيد، وقتادة (¬1)، والشَّافعيِ، وأحمدَ - رضي الله عنهم - في روايةٍ عنه، وقد روى أحمدُ بإسنادٍ ضعيفٍ عن عمرو بنِ شعيبٍ عن جدِّه، أنه قال رجل: يا رسولَ الله الرَّجلُ يُجْنِبُ ولا يَقْدِرُ على الماءِ أيجامعُ زوجتَه، قال: «نَعَم» (¬2). كذا في «البناية» (¬3).
(الاسْتِفْسَارُ: الشَّعرُ المرسلُ من المرأةِ هل يجوزُ النَّظرُ إليه (¬4)؟
الاسْتِبْشَارُ: لا؛ فإنَّ شعرَ المرأةِ على رأسِها عورة، وأمَّا المرسلُ منه ففيهِ روايتان؛ والأصحُّ أنه عورة، لكن غُسْلَهُ في الجَنَابةِ موضوع. انتهى. كذا في «جامع المضمرات».
وقال البِرْجَنْدِيّ: ورَوَى الحَسَنُ - رضي الله عنه -: أنّه ليس بعورةٍ، وكذا عن أبي عبدِ اللهِ الثَّلْجِيّ (¬5)، ذَكَرَهُ في «الظَّهِيريَّة». قال قاضي خان: هو الصَّحيح.
¬__________
(¬1) وهو قتادة بن دِعامة بن قتادة السَّدُوسي البصري، أبو الخطاب، قال قتادة: ما قلت لمحدِّث قطّ أعدْهُ عليّ، وما سمعتُ شيئاً إلا وعاه قلبي، وقال فيه شيخه ابن سيرين: قتادة أحفظ الناس، (ت117هـ). انظر: «العبر» (1: 146)، «التقريب» (ص389).
(¬2) في «مسند أحمد» (2: 225).
(¬3) «البناية في شرح الهداية» (1: 491).
(¬4) في الأصل: «إليها».
(¬5) هو محمد بن شجاع الثَّلْجِيّ، أبو عبد الله، نسبة إلى ثلج بن عمرو بن مالك بن عبد مناف، وليس هو منسوباً إلى بيع الثلج، ويقال له: ابن الثَّلْجِي، كان فقيه العراق في وقته، والمقدم في الفقه والحديث مع ورع وعبادة، من مؤلفاته: «تصحيح الآثار»، و «النوادر»، و «المضاربة»، و «الرد على المشهبة»، و «المناسك» في نيف وستين جزءاً، (ت266هـ). انظر: «العبر» (2: 33)، و «التاج» (ص242 - 243)، «الفوائد» (ص281 - 282).
المجلد
العرض
74%
تسللي / 609