اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إجابة السائل على نفع المفتي والسائل (1304)

صلاح أبو الحاج
إجابة السائل على نفع المفتي والسائل (1304) - صلاح أبو الحاج

كتاب الحظر والإباحة ما يتعلَّق بالأكل والشُّرب

وهو لا يشعر، وقال أبو عبيدٍ: الأمرُ عندنا على كراهةِ الآياتِ المختلفة. كما أنكرَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على بلال، وكرهَهُ ابنُ سيرين. انتهى ملخصاً (¬1).
(الاسْتِفْسَارُ: لو تعلَّمَتِ النِّساءُ قرآناً من الأعمى، هل فيه ضرر؟
الاسْتِبْشَارُ: نعم؛ يُكْرَهُ ذلك. كما في «القُنْيَة» (¬2) ناقلاً عن القاضي عبدِ الجبَّار؛ لأَنَّ تعلُّمَ النِّساءِ من الرَّجلِ وإن كان أعمى، واجتماعهنَّ معه مقامُ الفتنة.
على أنَّ نظرَ النِّساء على الرِّجال، وإن كانوا عمياناً أيضاً يُكْرَه.
كما رَوَى أبو داودَ أنَّ عائشةَ وحفصةَ (¬3) رضي الله عنها كانتا جالستَيْن، فجاءَ ابنُ أمِّ مكتومٍ وذلك بعدما نزلَ آيةُ الحجاب، «فأمرَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بسترِهِما، فقالتَا: يا رسولَ الله إنّه أعمى لا ينظر، فقال: هو أعمى، لكنَّكما تَنْظَرانِه» (¬4).
¬__________
(¬1) «الإتقان في علوم القرآن» للسيوطي (1: 290 - 291).
(¬2) «قنية المنية» (ق103/أ).
(¬3) المذكور في الحديث كما سيأتي هو أم وسلمة وميمونة، وليس عائشة وحفصة، رضي الله عنهم جميعا.
(¬4) في «سنن أبي داود» (4: 63) رقم (4112). و «مسند أحمد» (6: 296) رقم (26579). «صحيح ابن حبان» (12: 389) رقم (5576). و «سنن البيهقي الكبرى» (7: 91) رقم (13302). و «المعجم الكبير» (23: 302) رقم (678)، ولفظ أبي دواد هو: عن الزهري قال حدثني نبهان مولى أم سلمة عن أم سلمة، قالت: كنت عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعنده ميمونة، فأقبل ابن أم مكتوم، وذلك بعد أن أمرنا بالحجاب، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «احتجبا منه، فقلنا: يا رسول الله أليس أعمى لا يبصرنا ولا يعرفنا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: أفعمياوان أنتما ألستما تبصرانه».
المجلد
العرض
80%
تسللي / 609