إجابة السائل على نفع المفتي والسائل (1304) - صلاح أبو الحاج
كتاب الحظر والإباحة ما يتعلَّق بالأكل والشُّرب
ورَوَى التِّرْمِذِيُّ عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: (إِذَا فَعَلَتْ أُمَّتِي خَمْسَ عَشْرَةَ حَلَّ بِهَا البَلاء. قِيل: وَمَا هِي يَا رَسُولَ الله، قَال: إِذَا كَانَ المَغْنَمُ دُوْلاً، والأَمَانَةُ مَغْنَمَاً، وَالزَّكَاةُ مَغْرَمَاً، وَأَطَاعَ الرَّجُلُ زَوْجَتَه، وَعَقَّ أُمَّه، وَبَرَّ صَدِيقَه، وَجَفَا أَبَّاه، وَارْتَفَعَتِ الأَصْواتُ فِي المَسَاجِد، وَكَانَ زَعُيِمُ القَوْمِ أَرْذَلهم، وأُكْرِمَ الرَّجُلُ مَخَافَةَ شَرِّه، وَشُرِبَتِ الخُمُور، وَلُبِسَ الحَرِير، وَاتُّخِذَتِ القِيَانُ وَالمَعَازِف، وَلَعَنَ آخَرُ هَذِهِ الأَمَّة، أَوَّلَهَا) (¬1).
فَلَّمَا جَعَلَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ارتفاعَ الأصواتِ في المسجد، وتكلُّمَ أمورِ الدُّنيا فيه من أسبابِ البلاء، وأشراطِ السَّاعة، لا يُشَكُّ في قباحتِها وشناعتِها، لا يقال: إنَّ كونَهُ مِن أشراطِ السَّاعةِ لا يستلزمُ أن يكونَ قبيحاً، ألا تَرَى أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - جَعَلَ من أشراط السَّاعةِ خروجَ عيسى - عليه السلام -، وظهورَ مَهْدِيٍّ - عليه السلام -، وليسا بقبيحَيْن.
¬__________
(¬1) في «المعجم الأوسط» (1: 292) رقم (472). و «سنن الترمذي» (4: 494) رقم (2210)، وقال الترمذي: هذا حديثٌ غريبٌ لا نعرفه من حديث علي بن أبي طالب إلا من هذا الوجه، ولا نعلم أحداً رواه عن يحيى بن سعيد الأنصاري غير الفرج بن فضالة، والفرج بن فضالة قد تكلم فيه بعض أهل الحديث، وضعَّفَهُ من قبل حفظِهِ، وقد رواه عنه وكيع وغير واحد من الأئمة. ا. هـ.
فَلَّمَا جَعَلَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ارتفاعَ الأصواتِ في المسجد، وتكلُّمَ أمورِ الدُّنيا فيه من أسبابِ البلاء، وأشراطِ السَّاعة، لا يُشَكُّ في قباحتِها وشناعتِها، لا يقال: إنَّ كونَهُ مِن أشراطِ السَّاعةِ لا يستلزمُ أن يكونَ قبيحاً، ألا تَرَى أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - جَعَلَ من أشراط السَّاعةِ خروجَ عيسى - عليه السلام -، وظهورَ مَهْدِيٍّ - عليه السلام -، وليسا بقبيحَيْن.
¬__________
(¬1) في «المعجم الأوسط» (1: 292) رقم (472). و «سنن الترمذي» (4: 494) رقم (2210)، وقال الترمذي: هذا حديثٌ غريبٌ لا نعرفه من حديث علي بن أبي طالب إلا من هذا الوجه، ولا نعلم أحداً رواه عن يحيى بن سعيد الأنصاري غير الفرج بن فضالة، والفرج بن فضالة قد تكلم فيه بعض أهل الحديث، وضعَّفَهُ من قبل حفظِهِ، وقد رواه عنه وكيع وغير واحد من الأئمة. ا. هـ.