اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إجابة السائل على نفع المفتي والسائل (1304)

صلاح أبو الحاج
إجابة السائل على نفع المفتي والسائل (1304) - صلاح أبو الحاج

كتاب الحظر والإباحة ما يتعلَّق بالأكل والشُّرب

ونادى عليٌّ - رضي الله عنه - بسورة براءة، وهو عامُ تسعٍ من الهجرة، كما في «معالم التَّنْزيلِ» (¬1).
وعندنا يجوزُ دخولُهُ في كُلِّ مسجد. كذا في «الهداية» (¬2) فإنَّ الخبثَ في اعتقادِهم لا يوجبُ تلويثَ المسجد، وجَنابَتُهم غيرُ متيَّقِنَة.
وأمَّا الآيةُ فهي محمولةٌ على نهي الدُّخولِ استعلاءً لهم، أَو يقال: إنه مَنْعٌ عن الدُّخول في المسجدِ الحرامِ عراةً للطَّواف. كما كانت عادتُهُم من أنهُم يطوفونَ عراةً، الرِّجالُ بالنَّهار، والنَّساءُ باللَّيال، ويقولون: كيف نطوفُ في اللِّباسِ الذي نذنبُ فيه.
أَو يقال: أنه لا يوجبُ حرمةَ الدُّخول بعد عامِهم هذا، هل المرادُ بشارةُ المؤمنينَ بأنهم لا يتمكَّنونَ من دخولِه. كذا في «شرح الوقاية» (¬3)، و «الهداية» (¬4).
¬__________
(¬1) «معالم التَنْنزيل في علم التفسير» (2: 282) لحسين بن مسعود الفرَّاء البَغَوِيّ الشَّافِعِيّ، أبي محمد، محيي السُّنَّةِ، والبَغَوي: منسوب إلى بغا، بفتح الباء، وهي قرية بخراسان بين هراة ومرو، والفراء: نسبة إلى عمل الفراء وبيعها، وكان ديناً ورعاً قانعاً باليسير، يأكل الخبز وحده، فَعُذِل في ذلك وصار يأكله بالزيت، وكان لا يلقي درسه إلا على طهارة، ومن مؤلفاته: «التهذيب»، و «مشكاة المصابيح»، و «شرح السنة»، (ت516هـ). انظر: «وفيات» (2: 136 - 137). «طبقات الآسنوي» (1: 101).
(¬2) «الهداية شرح بداية المبتدي» (4: 95).
(¬3) «شرح الوقاية» (ص342).
(¬4) «الهداية» (4: 95).
المجلد
العرض
85%
تسللي / 609