اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إجابة السائل على نفع المفتي والسائل (1304)

صلاح أبو الحاج
إجابة السائل على نفع المفتي والسائل (1304) - صلاح أبو الحاج

كتاب الحظر والإباحة ما يتعلَّق بالأكل والشُّرب

3.وصومٌ لا يَلْتَفِتُ فيه الصَّائمُ إلاَّ إلى مَن هو مولاه، ولا يَنْظُرُ إلى ما سواه، وهو صومُ أخصِّ الخواصّ.
فالغيبةُ وأخواتُها وإن لم تُفْسدِ الصَّومَ الأوَّل، لكنَّها تفسدُ الصَّومَينِْ الآخريْن، فهو المرادُ بالحديث.
قلتُ: قال ابنُ الهُمَام (¬1): حكايةُ الإجماعِ بناءً على عدمِ اعتبارِ خلافِ الظَّاهريَّةِ في هذا، فإنَّهُ حدثَ بعدما مضى السَّلف.
وفي «ردِّ المحتار» (¬2): إنَّ فسادَ الصَّومِ بالغِيبةِ ممَّا لم يذهبْ إليه أحدٌ من المجتهدين إلا أصحاب الظَّواهر.
مع أنَّ عليَّاً القاريّ صرَّحَ في «شرح المشكاة»، والغَزَالِيَّ في «إحياء العلوم»: إنَّ فسادَ الصَّومِ بالغيبة، قد ذَهَبَ إليه سفيانُ الثَّورِيّ، وهو من المجتهدين، فلا يصحُّ قولُهُما.
وهذه الشُّبهةُ قد خطرتْ في خاطري سنةَ اثنتينِ وثمانينَ بعدَ الألفِ والمئتين، وحرَّرتُها على صفحات «ردِّ المحتار».
ويخطرُ بالبالِ ما يصحِّحُ قولَ الفقهاءِ من أنَّ أحاديثَ الغيبةِ مُؤوَّلةٌ بالإجماع، وهو أنَّ فسادَهُ بها ممَّا لم يذهبْ إليه أحدٌ من الصَّحابة - رضي الله عنهم -، وإن
¬__________
(¬1) في «فتح القدير» (2: 297).
(¬2) انظر: «رد المحتار على الدر المختار» (2: 109).
المجلد
العرض
87%
تسللي / 609