إجابة السائل على نفع المفتي والسائل (1304) - صلاح أبو الحاج
كتاب الحظر والإباحة ما يتعلَّق بالأكل والشُّرب
وبعضُهم قالوا: الزِّراعة مذمومة، والصَّحيحُ ما قالَهُ الجمهور (¬1). كذا في «مطالب المؤمنين» عن «الذَّخيرة»، وهو مصرَّح في غيرِهِ من كتبِ الفتوى أيضاً.
إذا علمتَ هذا عرفتَ أن ما في «البَزَّازِيَّة» من أنَّ الاصطيادَ حرفةً ليس بمباحٍ خلافُ ما عليه التَّصحيح، ومع قطعِ النَّظرِ عنه، نقول: لا يُستفادُ من «البَزَّازِيَّة» حرمةُ حرفةِ الاصطياد؛ لأنَّ الاستثناءَ في قولِهِ إلا من مباح، فانتفى فيه الإباحة، وانتفاءُ الإباحةِ لا يستلزمُ الحرمةَ لجوازِ أن يكونَ مكروهاً تَنْزيهاً، فالتَّفريعُ عليه بالحكمِ بكونهِ حراماً، كما وقعَ من المصنِّف (¬2)، عجيب.
وبالجملة؛ لا محملَ لعبارة «البَزَّازِيَّة» إلا على كراهةِ التَّنْزيه، وهو أيضاً خلافُ التَّصحيح، والتَّفريعُ بالحرمةِ قبيح (¬3).
(الاسْتِفْسَارُ: رجلٌ أرسلَ حيواناً، فقال: هو لِمَن أَخَذَه، وهل يحلُّ أخذه؟
الاسْتِبْشَارُ: لا. ففي «الدُّرِّ المختار»: شَرَى عصافيرَ ليعتقها، إن قال: مَن أخذها فهي له، لا تخرجُ عن ملكِهِ بإعتاقه. انتهى (¬4).
¬__________
(¬1) في الأصل: «جمهور».
(¬2) أي صاحب «الأشباه والنظائر» ابن نجيم المصري رحمه الله.
(¬3) انظر: «غمز العيون» (2: 104).
(¬4) من «الدر المختار» (6: 401).
إذا علمتَ هذا عرفتَ أن ما في «البَزَّازِيَّة» من أنَّ الاصطيادَ حرفةً ليس بمباحٍ خلافُ ما عليه التَّصحيح، ومع قطعِ النَّظرِ عنه، نقول: لا يُستفادُ من «البَزَّازِيَّة» حرمةُ حرفةِ الاصطياد؛ لأنَّ الاستثناءَ في قولِهِ إلا من مباح، فانتفى فيه الإباحة، وانتفاءُ الإباحةِ لا يستلزمُ الحرمةَ لجوازِ أن يكونَ مكروهاً تَنْزيهاً، فالتَّفريعُ عليه بالحكمِ بكونهِ حراماً، كما وقعَ من المصنِّف (¬2)، عجيب.
وبالجملة؛ لا محملَ لعبارة «البَزَّازِيَّة» إلا على كراهةِ التَّنْزيه، وهو أيضاً خلافُ التَّصحيح، والتَّفريعُ بالحرمةِ قبيح (¬3).
(الاسْتِفْسَارُ: رجلٌ أرسلَ حيواناً، فقال: هو لِمَن أَخَذَه، وهل يحلُّ أخذه؟
الاسْتِبْشَارُ: لا. ففي «الدُّرِّ المختار»: شَرَى عصافيرَ ليعتقها، إن قال: مَن أخذها فهي له، لا تخرجُ عن ملكِهِ بإعتاقه. انتهى (¬4).
¬__________
(¬1) في الأصل: «جمهور».
(¬2) أي صاحب «الأشباه والنظائر» ابن نجيم المصري رحمه الله.
(¬3) انظر: «غمز العيون» (2: 104).
(¬4) من «الدر المختار» (6: 401).