أثر العرف والمصلحة في الأحكام - محمد زاهد الكوثري
أثر العرف والمصلحة في الأحكام
المتعاملين بالمعدنين بوزن النقد الذى يتبادلانه، بل لو فرض تصرف الناس فى التبر بدون وزن وجرى عرفهم على ذلك لا يؤثر ذلك في حكم الشرع أصلا.
ومن جملة أساليبهم الزائفة في تغيير الشرع بمقتضى أهوائهم قول بعضهم: إن مبنى التشريع فى المعاملات ونحوها المصلحة، فإذا خالف النص المصلحة يترك النص ويؤخذ بالمصلحة! فياللعار والشنار على من ينطق لسانه بمثل هذه الكلمة ويجعلها أصلا يبنى عليه شرعه الجديد، فسله وقل له ماذا تريد بالمصلحة التي تبغى بناء شرعك عليها؟ فإن كنت تريد المصلحة الشرعية فليس لمعرفتها طريق غير الوحى حتى عند المعتزلة الذين يقال عنهم إنهم يحكمون العقل.
قال أبو الحسين البصرى المعتزلى فى المعتمد شرح العمد للقاضي عبد الجبار الهمذاني: إن ما يعلم بالدليل ثلاثة أقسام: إما أن يصح أن يعلم بالعقل فقط، وإما بالشرع فقط، وإما بالشرع وبالعقل أما المعلوم بالعقل فكل ما كان فى العقل دليل عليه وكان العلم بصحة الشرع موقوفا على العلم به كالمعرفة بالله سبحانه وبصفاته وأنه غنى لا يفعل القبيح وإنما قلنا إن العلم بصحة الشرع موقوف على العلم بذلك لأنا إنما نعلم صحة الشرع إذا علمنا صدق الأنبياء عليهم السلام، وإنما نعلم صدقهم بالمعجزات إذا علمنا أنه يجوز أن يظهرها الله تعالى على كذاب وإنما نعلم ذلك إذا علمنا أنه عالم بقبح القبيح عالم باستغنائه عنه، والعلم بذلك فرع على المعرفة به، عز وجل فيجب تقدم هذه المعارف على المعرفة بالشرع فلم يجز كون الشرع طريقا لا إليها.
وأما ما يصح أن يعرف بالشرع وبالعقل فهو كل ما كان في العقل دليل عليه ولم تكن المعرفة بصحة الشرع موقوفة على المعرفة به كوجوب رد الوديعة
ومن جملة أساليبهم الزائفة في تغيير الشرع بمقتضى أهوائهم قول بعضهم: إن مبنى التشريع فى المعاملات ونحوها المصلحة، فإذا خالف النص المصلحة يترك النص ويؤخذ بالمصلحة! فياللعار والشنار على من ينطق لسانه بمثل هذه الكلمة ويجعلها أصلا يبنى عليه شرعه الجديد، فسله وقل له ماذا تريد بالمصلحة التي تبغى بناء شرعك عليها؟ فإن كنت تريد المصلحة الشرعية فليس لمعرفتها طريق غير الوحى حتى عند المعتزلة الذين يقال عنهم إنهم يحكمون العقل.
قال أبو الحسين البصرى المعتزلى فى المعتمد شرح العمد للقاضي عبد الجبار الهمذاني: إن ما يعلم بالدليل ثلاثة أقسام: إما أن يصح أن يعلم بالعقل فقط، وإما بالشرع فقط، وإما بالشرع وبالعقل أما المعلوم بالعقل فكل ما كان فى العقل دليل عليه وكان العلم بصحة الشرع موقوفا على العلم به كالمعرفة بالله سبحانه وبصفاته وأنه غنى لا يفعل القبيح وإنما قلنا إن العلم بصحة الشرع موقوف على العلم بذلك لأنا إنما نعلم صحة الشرع إذا علمنا صدق الأنبياء عليهم السلام، وإنما نعلم صدقهم بالمعجزات إذا علمنا أنه يجوز أن يظهرها الله تعالى على كذاب وإنما نعلم ذلك إذا علمنا أنه عالم بقبح القبيح عالم باستغنائه عنه، والعلم بذلك فرع على المعرفة به، عز وجل فيجب تقدم هذه المعارف على المعرفة بالشرع فلم يجز كون الشرع طريقا لا إليها.
وأما ما يصح أن يعرف بالشرع وبالعقل فهو كل ما كان في العقل دليل عليه ولم تكن المعرفة بصحة الشرع موقوفة على المعرفة به كوجوب رد الوديعة