أحاديث الأحكام وأهم الكتب المؤلفة فيها (1371) - محمد زاهد الكوثري
أحاديث الأحكام وأهم الكتب المؤلفة فيها
اكتظت بتراجم رجال كبار انجبتهم مصر بكثرة بالغة في تلك القرون الذهبية؛ ممن لهم مؤلفات كثيرة جدا فى شتى العلوم؛ بحيث يعدون مفاخر الإسلام طراً فضلا عن مصر؛ بل مآثرهم المحفوظة في خزانات العالم مما يقضى لمصر بالفخر الخالد ومؤلفاتهم فى الحديث والفقه والتاريخ خارجة عن حد الإحصاء.
وقد استمرت النهضة العلمية بمصر على ما وصفناه إلى أوائل القرن العاشر. فبانقراض الدولة المصرية البرجية فى أوائل ذلك القرن تضاءل النشاط العلمى بمصر بل تزعزعت أركان العلم بها، وغادر هذا النشاط القطر المصرى إلى أقطار أخرى، كما هو سنة الله في خلقه، فإذا قارنت رجال أواخر القرن العاشر برجال القرون الثلاثة التي سبقته علمت مبلغ ما أصيبت به مصر من الانحطاط العظيم في العلم حين ذاك.
هذا ثم توزعت الأقطار النشاط العلمى وكان حظ إقليم الهند من الميراث - منذ منتصف القرن العاشر - هو النشاط فى علوم الحديث، فأقبل علماء الهند عليها إقبالاً كلياً بعد أن كانوا منصرفين إلى الفقه المجرد والعلوم النظرية .. ولو استعرضنا ما لعلماء الهند من الهمة العظيمة في علوم الحديث من ذاك الحين - مدة ركود سائر الأقاليم - لوقع ذلك موضع الإعجاب الكلى والشكر العميق وكم لعلمائهم من شروح ممتعة وتعليقات نافعة على الأصول الستة، وغيرها وكم لهم من مؤلفات واسعة فى أحاديث الأحكام، وكم لهم من أياد بيضاء في نقد الرجال، وعلل الحديث وشرح الآثار، وتأليف مؤلفات فى شتى الموضوعات. والله سبحانه هو المسؤول أن يديم نشاطهم في خدمة مذاهب أهل الحق ويوفقهم لأمثال أمثال ما وفقوا له إلى الآن، وأن يبعث هذا النشاط في سائر الأقاليم من جديد.
وقد استمرت النهضة العلمية بمصر على ما وصفناه إلى أوائل القرن العاشر. فبانقراض الدولة المصرية البرجية فى أوائل ذلك القرن تضاءل النشاط العلمى بمصر بل تزعزعت أركان العلم بها، وغادر هذا النشاط القطر المصرى إلى أقطار أخرى، كما هو سنة الله في خلقه، فإذا قارنت رجال أواخر القرن العاشر برجال القرون الثلاثة التي سبقته علمت مبلغ ما أصيبت به مصر من الانحطاط العظيم في العلم حين ذاك.
هذا ثم توزعت الأقطار النشاط العلمى وكان حظ إقليم الهند من الميراث - منذ منتصف القرن العاشر - هو النشاط فى علوم الحديث، فأقبل علماء الهند عليها إقبالاً كلياً بعد أن كانوا منصرفين إلى الفقه المجرد والعلوم النظرية .. ولو استعرضنا ما لعلماء الهند من الهمة العظيمة في علوم الحديث من ذاك الحين - مدة ركود سائر الأقاليم - لوقع ذلك موضع الإعجاب الكلى والشكر العميق وكم لعلمائهم من شروح ممتعة وتعليقات نافعة على الأصول الستة، وغيرها وكم لهم من مؤلفات واسعة فى أحاديث الأحكام، وكم لهم من أياد بيضاء في نقد الرجال، وعلل الحديث وشرح الآثار، وتأليف مؤلفات فى شتى الموضوعات. والله سبحانه هو المسؤول أن يديم نشاطهم في خدمة مذاهب أهل الحق ويوفقهم لأمثال أمثال ما وفقوا له إلى الآن، وأن يبعث هذا النشاط في سائر الأقاليم من جديد.