اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحسن الكلام فيما تعلق بالسنة والبدعة من الاحكام (1354)

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
أحسن الكلام فيما تعلق بالسنة والبدعة من الاحكام (1354) - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

أحسن الكلام فيما تعلق بالسنة والبدعة من الاحكام

والعلة حكمة فقط لا يشترط بقاؤها في المنصوص عليه لبقاء الحكم وليس هذا الحكم من الاحكام التي بناها الشارع على العرف وأناطها به حتى يختلف باختلاف عرف الناس وعوائدهم ولو كان الامر كما يقول ذلك البعض وان الحكم تغير بتغير العلة لكان عدم رفع الصوت مكروها مع الجنازة ولا قائل به بل الكلام في جواز رفع الصوت وعدم جوازه فقط وقد علمت ان الحق عدم الجواز
وأما ما يفعل في زماننا أمام الجنائز من الأغاني والاناشيد ورفع الصوت بنحو البردة واليمانية وغيرهما مع تغيير في الصوت وتمطيط الكلمات وتغيير للحروف وغير ذلك مما تفعل في هذا الزمان فهذا مما لم يقل بجوازه أحد من العلماء بل هو منكر قطعا وكذا ما يفعل من المشي بالمباخر ومشي العساكر رجالا وفرسانا وحمل الجنازة على غير أعناق الرجال كل ذلك من البدع التي لا يقول أحد من العلماء بجوازها
وعلى كل حال فالصواب الاحتياط والعمل بالسنة وما عليه السلف الصالح ويكفي في ذلك أنه اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه،
وأما العرف الحادث من الناس فلا عبرة به فى مثل هذا اذا خالف النص بل بعض العلماء لم يعتبره أصلا حتي فيما يتغير بتغير العرف اذا خالف النص لأن التعارف انما يصح دليلا على الجواز اذا كان عاما من عهد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والمجتهدين لأنه حينئذ يلحق بالاجماع فيكون حجة كما صرحوا به وما تعارفه الناس من رفع الصوت مع الجنازة ليس كذلك فلا يصلح تعارفهم له دليلا على جوازه وكذا ما تعارفوه من التغنى ورفع الاصوات بالترضى عن الاصحاب رضى الله عنهم وغير ذلك مما ترفع به الاصوات وقت الخطبة فان كل ذلك ممنوع وبدعة مذمومة شرعا اتفاقا يثاب من منعه أو أمر بمنعه واذا كانت قراءة القرآن والذكر وما شاكل ذلك ممنوعا وقت الخطبة فكيف بغير ذلك مما اعتاده الناس اليوم
المجلد
العرض
46%
تسللي / 57