اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحسن الكلام فيما تعلق بالسنة والبدعة من الاحكام (1354)

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
أحسن الكلام فيما تعلق بالسنة والبدعة من الاحكام (1354) - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

أحسن الكلام فيما تعلق بالسنة والبدعة من الاحكام

نعم إذا كان القائل قال شيئا مما ذكر مستخفا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لكونها سنته صلى الله عليه وسلم فانه يكفر بلا شك والعياذ بالله تعالى كما يكفر من لم يرض بسنة رسول الله أوسخر بها مع علمه أنها سنته عليه الصلاة والسلام وبالجملة فاللازم على كل مسلم ترك مثل هذه الالفاظ التي نسبت للقائلين في هذا السؤال وأمثالها مما يخل بالأدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يجب على كل مسلم أن يطيع أمره ونهيه ومن يطع الرسول فقد أطاع الله ولا يليق بمسلم في وقت المحاجة والجدال أو فى غيره أن يستفزه الغضب والتعصب لرأيه حتى يقول مثل هذا القول الذي قد يجره من حيث لا يشعر الي الردة والكفر عنادا بقصد غلبة خصمه على أن المحاجة لغير احقاق الحق أو بقصد الغلبة على المخالف مطلقا محرمة وان لم تشتمل على تلك الالفاظ فالواجب على المسلم المتخلق بأخلاق الاسلام أن يملك نفسه عند الغضب وان يكون أمره بالمعروف أمر آمعروف ولا يكون نهيه عن المنكر منكرا وأن يجادل مخالفه بالدليل والحجة لطلب الحق فقط اذا استطاع المجادلة لذلك والا فليسكت ولا يجادل ويأخذ فيما يعمل بقول عالم فطن ثقة لماروى (اذا تكلم أحدكم فليقل خيرا أو ليصمت) ولا خير في مثل هذه الكلمات خصوصا اذا وقعت في مقابلة من دعاء الى اتباع السنة بناء علي اعتقاده ذلك وان كان مخطئا في الواقع فالواجب رده بالتي هي أحسن وبيان خطه فقط لأنه في دعائه لما دعى اليه حسن القصد فعلى من دعاه غيره الى اتباع السنة في زعم الداعى وهو يعلم علما ناشئا من دليل انما دعى الى العمل به ليس هو السنة على مقتضى الدليل الذي وصل اليه وان السنة على مقتضي هذا الدليل خلاف مادعى للعمل به أن يرد مخالفه ردا جميلا وليقتصر على ذلك فقط ولا يقول لا أفعل سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وان جاء وأمرنا بفعلها الى آخر الاقوال التي نسبت في هذا السؤال الى قائليها مالا يليق أن يصدر من مسلم متأدب بآداب
المجلد
العرض
49%
تسللي / 57