اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحسن الكلام فيما تعلق بالسنة والبدعة من الاحكام (1354)

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
أحسن الكلام فيما تعلق بالسنة والبدعة من الاحكام (1354) - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

أحسن الكلام فيما تعلق بالسنة والبدعة من الاحكام

وأما حكم النداء المسمى بالأولى والثانية يوم الجمعة قبل دخول وقتها فهو من قبيل التنبيه على قرب دخول الوقت وكثيرا ما يتوقف التبكير المطلوب والاستعداد للجمعة عليه وقد أحدث لكثرة شواغل الناس وغفلتهم عن صلاة الجمعة واشتدت حاجة الناس الى ذلك لأنها لا تكرر في مسجد واحد اتفاقا والجماعة شرط صحتها بل قال بعض الأئمة بعدم جواز فعلها في مسجدين في بلد واحد فان فعلت فيهما كانت الجمعة الصحيحة لمن سبق ولأنها اذا فاتت مع الجماعة أو بخروج وقتها لا تقضى اجماعا لا بالانفراد ولا بجماعة بل يصلي الظهر فكانت حاجة الناس الى التذكير بقرب دخول وقتها أشد من حاجتهم لذلك في وقت الفجر لأن صلاة الفجر تكرر بالجماعة وبالانفراد في مسجد واحد وفي مساجد في بلد واحد وتقضى لو خرج وقتها بالجماعة والانفراد ومع ذلك فلكون وقتها وقت غفلة وقد حض الشارع على صلاتها بجماعة فقال لو يعلم الناس ما في العتمة والصبح لأتوها ولو حبوا) شرع النداء قبل دخول وقتها اتفاقات وانما اختلف العلماء في أن ذلك النداء كان للصلاة وبألفاظ الاذان أو هو بالفاظ الأذان ولكن لم يكن للصلاة بل كان لايقاظ النائم ورجع القائم والغائب أو أنه لم يكن للصلاة بل كان لما ذكر ولم يكن بألفاظ الاذان المعروف بل تذكيرا بالفاظ أخرى كالمتعارف اليوم مع اتفاق الجميع على وروده وفعله في زمنه صلى الله عليه وسلم فذهب مالك والشافعي وأحمد وأبو يوسف ومن وافقهم الى الاول محتجين بما في صحيح البخاري وغيره من حديث ابن عمر وعائشة رضى الله عنهم أنه صلى الله عليه وسلم قال ان بلالا يؤذن أو ينادى بليل فكلوا واشربوا وجاء في حديث ابن عمر حتى ينادي ابن أم مكتوم وفي حديث عائشة حتى يؤذن بن أم مكتوم
المجلد
العرض
54%
تسللي / 57