أحسن الكلام فيما تعلق بالسنة والبدعة من الاحكام (1354) - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
أحسن الكلام فيما تعلق بالسنة والبدعة من الاحكام
قال عياض ان التعليل بما ذكر بعيد لان هذا الحكم لا يختص بشهر رمضان لان العمل منقول فيه وفي سائر الحول بالمدينة ولذلك رجع اليه أبو يوسف حين تحققه ولأنه لو كان لتلك العلة لم يختص بصورة الاذان وألفاظه المخصوصة فلم يكن القصد من ذكر تلك العلة تعليل الحكم بها وانما قصد الاخبار عن عادة بلال في أذانه فقد خرجت العلة المذكورة مخرج العادة فلا تصلح أن تكون علة الحكم قال الحنفية ومن وافقهم اننا قاتلون أيضا بان هذا الاذان لا يختص بشهر رمضان كما ان الصوم والسحور وقيام الليل لا تختص بشهر رمضان فالحاجة لا يقاظ النائم وسحور الصائم الغائب أو القائم كما هي متحققة في رمضان متحققة في سائر الحول بل الحاجة الى ماذكر في غير رمضان أشد منها في رمضان لان من يحيى ليالي رمضان من المؤمنين أكثر ممن يحيى ليالى غيره ولو كان أذان بلال قبل دخول الوقت لاجل الصلاة لاكتفى به في سنة الأذان والكل متفقون على عدم الاكتفاء به وعلى أنه لابد من أذان آخر للصلاة عند دخول الوقت ولم يشرع لغير صلاة الفجر اذانان أحدهما قبل دخول الوقت والثاني عند دخوله فكانت صلاة الفجر كذلك فتبين ان تلك العلة لم تكن خارجة مخرج العادة وانها العلة في أذان بلال
ويؤيد ذلك ما رواه الطحاوي من حديث حماد بن سلمة عن أيوب عن نافع عن ابن عمر ان بلالا أذن قبل طلوع الفجر فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يرجع فينادي ألا ان العبد قد نام فرجع فنادى ألا ان العبد قد نام ولا يرتفع التنافي بين حديثى ابن عمر وعائشة السابقين وبين حديث حماد هذا الا بحمل حديثى ابن عمر و عائشة على ان أذان بلال لم يكن للفجر بل كان للعلة المذكورة في حديث ابن مسعود المتقدم وحمل حديث حماد على ان أذان بلال في هذه المرة كان قبل الوقت للفجر فلذلك أمره أن ينادي ألا ان العبد قد نام مخافة أن يقع الناس في التلبيس والتجهيل
ويؤيد ذلك ما رواه الطحاوي من حديث حماد بن سلمة عن أيوب عن نافع عن ابن عمر ان بلالا أذن قبل طلوع الفجر فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يرجع فينادي ألا ان العبد قد نام فرجع فنادى ألا ان العبد قد نام ولا يرتفع التنافي بين حديثى ابن عمر وعائشة السابقين وبين حديث حماد هذا الا بحمل حديثى ابن عمر و عائشة على ان أذان بلال لم يكن للفجر بل كان للعلة المذكورة في حديث ابن مسعود المتقدم وحمل حديث حماد على ان أذان بلال في هذه المرة كان قبل الوقت للفجر فلذلك أمره أن ينادي ألا ان العبد قد نام مخافة أن يقع الناس في التلبيس والتجهيل